أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
الجوهرة بنت محمد العنقري
يمّه...
عندما تجرّب المرأة الأمومة لأول مرة.. من بداية الحمل ومعاناته.. إلى الولادة.. وتعرضها للآلام ومخاطره إلى الهم والخوف والقلق على أبنائها في مرضهم وصحتهم في حضورهم وغيابهم.. في نجاحهم والخوف من الفشل.. في توسلها لله عز وجل أن يحميهم من السوء أن يحفظ عليهم دينهم وصلاح أمرهم.. في محاولاتها تعويضهم ما ينقصهم.. أب غائب.. أو امكانيات ضعيفة تتمنى أن تقطع من جسدها وتعطيهم، ولا تسمعهم أو تراهم في حاجة أو ضنك ومن أول لحظة في ساعات حياتهم.. تبدأ المرأة مشوار الأمومة.. الذي لا تنتهي مشاعره، حتى وإن كبروا حتى وإن كوّنوا أسراً.. وبيوتاً وأبناء.. حتى وان استغنوا.. حتى وإن برّوا.. حتى وإن عقّوا.. تظل تدعو لهم.. محبة فيهم وخوفاً عليهم من غضب الله إن هم فرطوا.. هذه الأم كيف نعبر عن مكانتها.. محبتها.. غلاها.. ليس إلا شاعراً من يتمكن من هذه الصورة.. وبالرغم من انها لم تجرب مشاعر الأمومة بعد.. إلا أنها برقي احساسها عبّرت.. وأجادت.. وهو يؤكد ولادة شاعرة.. منال العبدالرحمن الغامدي.. التي تستعد الآن لطباعة أول ديوان شعري لها.. ويمّه.. إحدى القصائد النبطية في الديوان.. ولتسمح لي الابنة منال.. أن أهديها لأمي الحبيبة.. ولكل أم.. قامت بالدور كاملاً.. رغم غياب الشريك بالوفاء أو بالنكران.. لكل أم تحملت الكرهَ.. وأدت الواجب واستحقت رحمة الله عز وجل بأن جعل الجنة تحت أقدامها.. تقول منال في قصيدتها يمّه:
إذا فاضت بي همومي وضاقت كل أحوالي
وعاف الحزن في عيني صديق كنت له شاري
وزادتني الهموم هموم هدّت عاتي جبالي
وملّ مصاحبي ربعي وملّ مجاوري جاري
وعشت بغربة غطت بقايا ماضي آمالي
تغيّب كل ما فيها وجفّ غدوق أنهاري
عزيز كنت بين الناس في حلّي وترحالي
وإذا صاب الكدر قلبي وحيدٍ ما لي مداري
حكوا عنِّي رزي القول غشّوا حسن أفعالي
وصرت بعين خلاني ذليل وحافي عاري
كثير من البشر ربعي إذا زانت لي أحوالي
ولا أحد ساءلن عنّي إذا هدّ الأسى داري
بجيك وشايل حزني على ظهري وأحمالي
وبحضن قلبك وبنسى ظلام كحّل أنواري
ولو ضاق الفضا فيني وزاد الناس غربالي
دُعاك وحضنك وخوفك وطيبك غاية أسفاري
أنا يمّه بحضنك وليد من الحزن خالي
أبغفي لا تصحّيني دفاك يطيّب أكداري
جروحي من يداويها وكلّ الناس عذالي؟
ومرّ الوقت في دنياي من غيرك له يداري؟
دفا حضنك ينسيني كثير القيل والقال
وبرد الثلج في كفك يطفي حرقتي وناري
ولامنّك دعيتي لي تزيّن بالهنا حالي
تبدّل همّي بسعد يفوح بطيبه أزهاري
جميع الخلق تقبلني إذا زيّنت بأقوالي
وقلبك لا حشا مارد كثر خطاي وأعذاري
ألا يا دنيتي وملي ويا أغلى من الغالي
ويا من سعدها سعدي ومشقاها بأوزاري
قصوري يمّه بحقك وقلّ الحسن بأفعالي
ويا كثر المزن منّك يفيض وتعشب قفاري
وإذا برّك على قدرك بسقي عذب وزلالي
وأسقي أرض تمشيها وبأنثر أعطر أزهاري
وأضوّي دنيتك يمّه بضيء بارق عالي
لجل ياسعك يا قلب ببرّه زاد مقداري
أنا ودّي أوفي لك ولو دمّي لك ينهال
أنا يمه بلا حضنك جدبت وشحّت أمطاري
أنا طفل غذى منك حنان وبذل متوالي
سمع دعواتك بضيقه سمع رجواك للباري
عرف خوفك إلا منّها برقت به عين عذال
لمح في ضعفه عيونك تهلّ ودمعها جاري
وشاف بحاجته كفك تشيل أثقال وأثقال
ويشفق في دجى ليله حنانك يغلى الأطهار
أنا مالي سواك إنتِ بقاي ورأس أموالي
أحبك يمّه وربّي عليم بخافي أسراري
وش اللي يوفي بقدرك وقدرك مضرب أمثال
ملا صافي الحشا يمّه ملا سمعي وأبصاري
عظيمة حيل يا أمي، عظيمة يا بعد حالي
عظيمة كثر ما ربي فرض لك جل مقداري
عساني ما انحرم منّك ولاني عنّك بسالي
فديت بدنيتي وصلك وفدوة عينك أشعاري
20:18 | 20-06-2006
المرأة السعودية.. عندما ترفع رأس الوطن
«وكمان».. و«كمان».. تثبت المرأة السعودية جدارتها وكفاءتها وتميّزها على مستوى العالم.. وفي تخصصات مختلفة.. البحث العلمي.. الطب.. الصيدلة.. الخدمات التطوعية.. الأدب.. الرسم... إلخ، إلى ما هنالك من مجالات علمية وأدبية.. نالت عن عطائها فيها جوائز وشهادات تقدير جعلتها بالفعل وليس بالقول بين مصاف المتميزين عالمياً سواء رجالاً أو نساءً.. واليوم يضاف لهذه القائمة التي رفعت رأس الوطن.. مواطنة سعودية.. هي الزميلة والصديقة الطبيبة حسناء علي محمد الغامدي.. وأقول زميلة.. لأنني أفتخر بمشاركتها العمل التطوعي معنا في فرع السيدات في جمعية الإيمان للخدمات الخيرية ورعاية مرضى السرطان، وساهمت بجهد مشكور في عملية التوعية بالكشف والتشخيص المبكر لمرض السرطان عند النساء والأطفال، لم تعتذر مرة واحدة عن أي طلب وجهناه لها.. فتنقلت على رأس فريق من الجمعية.. في المدارس.. الكليات.. الجامعات في جدة.. مكة المكرمة.. الطائف.. الباحة.. ضبا... إلخ، واستمع لها فيها أكثر من أربعة آلاف امرأة وفتاة. فمن هي الدكتورة حسناء الغامدي.. ولدت في الباحة غامد.. ودرست في المدارس في مدينة جدة.. تخرجت في عام 1988م- 1409هـ من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة كلية الطب والعلوم الطبية تخصصت في الطب، والجراحة.. تدربت في مستشفى الملك فهد ومستشفى الولادة في جدة، ثم عملت في قسم الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وحصلت على العديد من الدبلومات وشهادات التخصص مثالاً وليس حصراً، فالسيرة الذاتية لا تكفيها مساحة المقال:
- صحة الطفل من الكلية الملكية في ايرلندا.
- شهادة البورد العربي في طب الأطفال في سوريا 1995م.
- شهادة البورد السعودي.
- تدريب في مستشفى سانت جود للأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية.
- تدريب في مركز الأبحاث للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتعمل الآن كاستشارية لطب الأطفال وسرطان الأطفال ورئيسة مركز الأورام في مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة بترشيح وتزكية من مدير المستشفى السابق الدكتور محمد بن فيصل المبارك.
شاركت الدكتورة حسناء الغامدي في أكثر من أربعين مؤتمراً وندوة علمية عالمية.. في المملكة، لبنان، الولايات المتحدة الأمريكية، أعدت ستة أبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي الرياض، والولايات المتحدة الأمريكية، ونشرت خمسة إصدارات أعدت أبحاثها وقدمت رسمياً في مؤتمرات في المملكة والولايات المتحدة الأمريكية وجميعها متعلقة بالسرطان وزراعة النخاع وأمراض الدم الوراثية، هذه المرأة السعودية المكافحة المجتهدة.. المخلصة.. المعطاءة.. الطبيبة.. الباحثة اختيرت وعن جدارة من المؤسسة الأمريكية العالمية للأبحاث.. كشخصية للعام 2006م وذلك من بين ألف شخصية علمية طبية على مستوى العالم في تخصص أمراض الدم الوراثية وزراعة النخاع.
حسناء الغامدي.. رفعتِ رأس الوطن ورأس مواطنيك.. ورأس المرأة السعودية عالياً.. ولا نملك إلا أن نشكرك ونهنئك وعائلتك الكريمة وندعو لك بالتوفيق والسداد.
على الخط مع التحية لمعالي وزير التربية والتعليم :
انتهت الاختبارات النهائية للمرحلة الثانوية التي نشف فيها ريق أولياء الأمور.. والإداريين والموجهين والمعلمين في البيوت والمدارس بنين وبنات. وفي كل عام ترتفع الأصوات طالبة وضع حلول لقضية المعاناة.. الخوف.. الأسئلة.. بالرغم من أننا في الواقع من يخلق هذه القضية.. باختصار أقول: حوالى 65% من نسبة مجموعة العلامات تعتمد على المدارس.. اختبار الفصل الأول.. المشاركة والاختبارات الشهرية للفصلين.. وتبقى علاقة اختبار الفصل الثاني.. يعني 35 علامة لكل مادة.. والسؤال هل تحتاج هذه النسبة كل هذا الجهد.. والتوتر.. والخوف في تحضير الأسئلة وتعميمها.. وتوزيعها منذ ساعات الفجر الأولى على مختلف المدارس في المدن والقرى... إلخ. وحتى في المدارس التابعة للمملكة خارجها..؟ مع العلم أن الناجحين حتى ولو بـ100% سيقدمون اختبار قدرات لقبولهم في الجامعة وفيها وما فيها..!!
والسؤال: إذا كانت الوزارة تثق في المدارس في رصد 65% إلى 70% من المجموع.. فكيف أنها لا تثق في النسبة الأقل والتي لا تصل حتى لنصف المجموع؟.. لم تعد هذه العملية مطبقة إلا في الدول العربية.. أما العالم المتطور فيراقب المدارس ليقيمها ويعتمد صلاحياتها وبالتالي لها مسؤولية التعليم، والاختبار والتصحيح، فمتى ستخف هذه الضغوط النفسية، والجسدية.. زمان كانت حتى الشهادة الابتدائية تقدم في اختبارات وأسئلة موحدة.. لأن الأعداد كانت قليلة.. ثم أصبحت الابتدائية مرحلة أولية.. واليوم الثانوية ومع الأعداد الكبيرة.. أصبحت الثانوية أيضاً مرحلة وشهادة مرور وليست أساسية.. فمتى ننزع صمام قدر الضغط عن أبنائنا وبناتنا ومدارسنا ومنسوبي وزارة التعليم؟.. الأمر بيدكم.
على الخط الثاني.. أيضاً لوزارة التربية والتعليم :
ما معنى انضمام تعليم البنات بعد إلغاء الرئاسة وتحديد وزارة لتعليم الجميع بنات وأولاداً.. وحتى الأسئلة في نفس المواد مختلفة.. إذا كان هذا صحيحاً.. لماذا أسئلة البنات تختلف عن أسئلة الأولاد في الثانوية العامة.. فما الهدف.. المنطق.. أو الفائدة من ذلك..؟! هل يعني ذلك أن التغيير كان في المُسمى.. أما الواقع فمازال كما كان..؟! يعني «رحتي.. زي ماجيتي..؟».
21:59 | 13-06-2006
شهداء... نحن لأبنائهم بعون الله
بعد كل هجوم إرهابي بشع.. وفي كل مرة نفقد فيها أرواحاً بريئة مجاهدة.. فقدت حياتها وهي تدافع عن الدين والوطن وأهله.. رموا بأنفسهم ليحمونا.. في سبيل الله.. شهداء.. نتحدث عن حقوق عائلاتهم ومن تيتموا بعدهم.. نتحدث عن واجبنا.. الذي استشعرناه منذ حرب الخليج، وكثر الحديث أيضاً عن الكيفية التي يجب أن نترجم بها هذه المشاعر وتحديد الأفعال التي تحقق هذه الواجبات.. من رعاية أسرهم.. إلى إطلاق أسمائهم على شوارع مدنهم.. وإلخ.. وقبل أيام قليلة وصلني إهداء كريم لتقرير أعدته اللجنة النسائية لرعاية أسر الشهداء في منطقة القصيم. وتقول رئيسة اللجنة الأخت الأميرة نورة بنت محمد بن سعود في مقدمة التقرير: «لا شيء يظهر معادن الشعوب، ونفائس المواطنة إلا عندما تتعرض الأوطان إلى أزمات».. ثم تقول: لقد أثبتت المرأة السعودية.. وأخص في هذا المقام أمهات وزوجات وبنات شهداء الواجب انهن عند مستوى الحدث، وعلى قدر المسؤولية وعند حسن ظن الوطن بهن.. لقد رفعن بتضحياتهن رأس الوطن عالياً.. في كل محفل، فأصبحن بذلك مفخرة للوطن، ورمزاً للتضحية، وأنموذجاً للفداء».. ولقد احتوى التقرير الذي تميّز بإخراج راقٍ.. أسماء الشهداء ومعلومات متكاملة عنهم وأسرهم.. وصورهم التي هزت -صور الأطفال منهم- قلوبنا.. ظهر ذلك في دموع الحزن والغضب.. التي عبرت عن رفضنا لهذه النتيجة ومن سببها.. لذلك لفت نظري نوعية التبرعات التي قُدمت كمشاركة لاحتواء أسر الشهداء فبالإضافة للدعم المالي.. شارك البعض وعبر عن واجبه الوطني بتقديم أراضٍ، منح تعليمية، رعاية صحية، وفرص لتوظيف أبناء وبنات الشهداء. هذا عدا عن مهمة اللجنة النسائية في مشاركة أسر الشهداء في مناسباتهم المختلفة، تلمس احتياجاتهم ورفعها لأمير المنطقة، تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتثقيفية والبيئية، اتخاذ ما يلزم نحو تسهيل المعاملات الخاصة بهم أمام الدوائر المختلفة وإنهائها، متابعة أبناء أسر الشهداء في المدارس والوقوف على مستواهم الدراسي واتخاذ ما يلزم من ناحية إلحاقهم بدروس التقوية لتحسين مستواهم علمياً، العمل على إيجاد عمل لأبناء الشهداء وبناتهم وأمهاتهم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. علاوة على إعداد برامج ترفيهية خاصة في الأعياد. كل هذا مسؤولية رئيسة اللجنة وعضواته البالغ عددهن ثماني عشرة سيدة فاضلة يؤدين هذا الواجب ويقدمن خدماته بكل إخلاص وتفانٍ لأكثر من مائة وثلاثين فرداً من أسر الشهداء.
زيارات دورية لضمان استمرار التواصل، كل عضو، مسؤولة عن عدد محدد من الأسر.. تتابع جميع الأمور المتعلقة بحياتهم سواء كانوا داخل القصيم أو خارجها. تقرير اعتبره سجلاً تاريخياً.. يحفظ حق الشهداء في تذكر بطولاتهم وتضحياتهم بأغلى ما كان لديهم.. أرواحهم.. سجلاً تاريخياً يحفظ حق أبنائهم وافتخارهم بآبائهم.. سجلاً تاريخياً يعطي الفرص لأبناء الشعب في تقديم المزيد تعبيراً عن الشكر والتقدير والامتنان.. سجلاً تاريخياً لاشك سيعكس الرضا في نفوس من شاركوا في أداء هذا الواجب من مسؤولين وعضوات.. ومتبرعين.. وكل ما أرجوه.. أن نرى مثيلاً لهذا التقرير من لجان أخرى في مناطق أخرى في بلادنا.. تحفظ الحق.. وتسجل الموقف المشرف. ولا أملك إلا أن أقدم الشكر للجنة النسائية لرعاية أسر الشهداء في منطقة القصيم.. وأن يثيبكم الله ويجزيكم خير الجزاء.. ولقد قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام.. «من خلف غازياً في أهله.. فقد غزا..».
وقفة :
قال تعالى: }ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً|.
على الخط:
شهداء حرب الخليج..!...!
19:57 | 6-06-2006
المجمع الفقهي الإسلامي.. وأولويات القضايا..!!
قبل أكثر من عام قدم المجمع الفقهي رأيه وفتواه بما يخص عمل المرأة وما يتعلق بالراتب تحديداً ولم تكن ردود الفعل كما هو المتوقع، وحاولت من هذا الموقع أن ألقي عليه الضوء كذلك من خلال برنامج على الهواء.. الإذاعي.. ورغم حدوث قضايا متعلقة بها إلا أن الفتوى لم تلق الصدى المطلوب والسبب في رأيي لأنها لم تأتِ على هوى بعض الرجال (الأكثرية) ممن يعتبرون راتب المرأة ملكاً لهم تماماً كما أنها أي المرأة ملك لهم أيضاً.. ولم يبذل الجهد الكافي في نشرها للتوعية والتوجيه أو التحذير من المخالفة والاعتداء على مال المرأة.. وجاءت الفتوى كمن لا شاف ولا سمع على عكس ما حدث عندما أعلن المجمع الفقهي رأيه بالنسبة لزواج المسيار قامت الدنيا في العالم الإسلامي ولم تقعد، تناولت أجهزة الإعلام المختلفة الفتوى.. في العديد من البرامج والحوارات الأرضية والفضائية وعلى صفحات الجرائد.. يعني.. الإناء نضح بما فيه.. وبعد الفتوى التي أباحته، وكأنها بذلك شجعته قد أكون متيقنة أن نسبة زواج المسيار سترتفع أو ارتفعت بالفعل.. بغض النظر عمّا ستؤول إليه حالات العديد من الأسر. والعديد من النساء اللاتي سيصدمن بوجود زوجة ثانية، بدون مبرر..!! هذا عندما يكتشفن -إن اكتشفن- هذا الزواج.. وكم من الأبناء ستجرح مشاعرهم ويخيب أملهم في القدوة.. الأب.. وإن نتج عن زواج المسيار ذرية.. فحدّث ولا حرج عن السلبيات في العلاقة بين الإخوة والأخوات.. إلى آخر ما هنالك من أمور مترتبة في حياة الأب أو بعد مماته.. لقد كان زواج المسيار في الماضي يحدث بسبب الخوف من جهة والشهامة من جهة أخرى.. خوف النساء الأرامل الوحيدات مع أطفالهن الصغار في زمن الخوف.. والجوع.. وكانت الشهامة التي تجعل من الرجل وسيلة للحماية بأن يعقد عليها ليتمكن من توفير ما يسد به رمق امرأة فقيرة.. يمنع المعتدي، بدخوله البيت في النهار.. ليعرف الطامع أن لهذا البيت رجلاً.. وأم الأولاد تعرف هذا.. لم يكن زواج المسيار بأهدافه السامية في الماضي مثل أهدافه اليوم.. مجرد رغبات.. تنتج عنها في النهاية جروح نازفة لزوجات وأولاد دمرت نفسياتهم لعدم وجود أسباب تجعلهم يفهمون الدوافع، يعني وكأنه ينقصنا رفع نسبة القضايا الأسرية التي بدأنا نراها تطفح على السطح.. وكأننا بحاجة لزيادة عدد الأسر المشتتة.. والقهر.. والغبن.. لقد أعطى الرجل الرخصة، والتشجيع لممارسة هذا النوع من الزواج، وكأنه يقول «خل بينك وبين النار أحد»..!! وعوضاً عن التشديد والتوجيه في الالتزام بالمحافظة على كيان الأسرة، والوفاء بالوعود وتحمل الآخر في الرخاء والشدة.. فُتح الباب الآن لهذا التعدد الممجوج «في رأيي»، فإذا كان للرجل أسباب واضحة ودوافع منطقية مقبولة مثل مرض الزوجة أو عدم قدرتها على الإنجاب فلماذا لا يكون زواجاً في النور.. كما شرعه الله تعالى.. زواج المسيار بدوافعه وأسبابه اليوم زواج في الظلام.. فيه من الظلم الشيء الكثير.. والظلم ظلمات يوم القيامة. وكم كنت أتمنى أن يعمل المجمع الفقهي الإسلامي جهده في دراسة وطرح قضايا تهدد المجتمع ونحتاج فيها لفتوى تواجهها.. مثل قضايا العنف الأسري، وإصدار فتوى تشرع العقوبة الرادعة لمرتكبي العنف.. مثل زنى المحارم بالإعدام أو بالسجن المؤبد لذلك الأب المرتكب لها والمصر عليها.. فإذا كان الزاني المحصن يرجم حتى الموت.. فكيف يجب أن يكون الحال في الزاني المحصن المحرم؟! كذلك الفتوى بنزع الولاية عنه في نفس نص الحكم بالسجن والجلد فارتكابه لهذه الجريمة البشعة ينفي عنه صفات الولي- الراعي الحامي.. إلخ، عندها لا تحتاج الضحية أن ترفع قضية أخرى لنزع الولاية قد تأخذ أشهراً بل سنوات للبت فيها.
أتمنى من المجمع الفقهي الإسلامي.. أن يعيد جدولة قائمة الأولويات في القضايا التي تواجه المجتمع الإسلامي وإصدار فتاوى تخفف من نسبة السلبيات حتى لا تأتي الفتاوى لتزيد في التوتر والقلق عند النساء والزوجات والأبناء لأن الحبل ترك على الغارب للرجال.. بضوء أخضر.
19:49 | 30-05-2006
ليت الرحم قبل ما تعقّ وتَجْحَد.. لَفَظَتْك!!!
خلال زيارتي المفاجئة لبعض مراكز ودور الرعاية.. للمشلولين والأيتام والمسنين في مدينة الطائف ممثلة للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان شاركتني فيها أ.نورة بنت عبدالعزيز آل الشيخ في جولة للتوعية والاطلاع، ورغم الصور المحزنة والمفرحة التي رأيتها.. إلا أنني توقفت كثيراً في مركز رعاية المسنات.. سمعت ورأيت قصصاً ضحاياها أمامي.. لست هنا اليوم لمناقشة مستوى الرعاية المقدمة.. رغم جودتها فالمبنى تدخله الشمس.. مقسم بشكل ممتاز.. رعاية صحية جيدة ورغم شكوى الأمهات المسنات من نوعية الطعام المطبوخ إلا أن البدائل من الألبان والأجبان... إلخ، كافية على العموم.. ليس هذا ما توقفت عنده.. بل القصص المؤلمة.. لعدد منهن لدرجة لم أتمالك نفسي، بكيت، وسيبكي كل من يسمع هذه الحكايات الواقعية التي لم أكن أتخيّل أنها تحدث في بلدي.. بلد الإسلام.. دين الرحمة.. والتكافل.. والبر بالوالدين.. بل الأم.. الأم.. الأم.. من جعل الله سبحانه وتعالى الجنة تحت أقدامها.. اسمعوا معي بعضها:
أم.. ربت وكبّرت.. وبفضل الله أمدّ الله في عمرها حتى تعدت المائة، أفنت هذا العمر وهي ترعى الابن الوحيد، وفي ليلة ظلماء.. حمل هذا الابن والدته التي لم تفقد عقلها، إلا في بعض الأوقات يختلط عليها الأمر، والدليل أنها كانت تسأل عنه!! المهم في تلك الليلة حمل هذا الابن «الحيلة» والدته في سيارته.. ووضعها عند الدوار المؤدي لطريق الهدى.. تركها.. وذهب، ولم يلتفت ولم يفكر.. وجدت إحدى الدوريات هذه الأم المسنة، ولقد تعرف عليها أحد رجال الأمن، حملها إلى بيته، أكرمها، وكان يتصل بالابن ليسأله عن والدته، ليرد عليه إنها بخير وطيبة.. ثم طلبه ليواجهه بالحقيقة وبكذبه.. بأنه تخلّص من والدته بهذه الصورة البشعة وأنها لديه منذ أكثر من عشرة أيام.. حاول إيقاظ ضميره.. ظن أنه فعل.. فسلمه والدته..!! ولكنه أصر على الجرم.. ليتخلص منها مرة أخرى.. واستلمها مركز رعاية المسنّات في الطائف، لتقضي بقية عمرها فيه، وعندما حاولت المشرفة على المركز الاتصال به.. توقظ فيه الرحمة تطلب منه مجرد زيارتها، دعها تراك.. فيجيب «ألم تمت بعد!؟».. أما هي.. فمازالت تسأل هل جاء ابني..؟! أما القصة الثانية.. فهي لتلك السيدة التي جاء بها ابنها بنفسه للمركز، بعد أن أخبرها، بأنه سيأخذها للمستشفى لإجراء الكشف عليها وكانت بكامل قواها العقلية، دخلت وصدقت في البداية، لأن الإجراء الأولي عند دخول المركز هو الكشف الطبي على المسنة.. وانتهى الكشف وانتظرت ولم يحضر الابن.. جاء وقت الغداء حاولت المسؤولات إقناعها بأن تتناول بعض الطعام أجابت لا أعرف ولا أريد الأكل إلا مع ابني في بيتنا.. وانتظرت وكررت السؤال ألم يحضر ابني.. ألم يعد ليأخذني لبيتنا.. عندها.. حاولت المشرفة إقناعها بأن ابنها سيتأخر كم يوم.. لأنه انتقل لمدينة أخرى وسيعود ليأخذك بعد أن يستقر، لكن لم تقتنع، ولم تصدق الحكاية المحاولة.. قالت.. عرفت لقد تركني ابني في دار العجزة.. وبعدها صمتت.. ولم تتكلم.. ولم تسأل.. ولم تجب على أي سؤال، وباءت كل المحاولات بالفشل.. صمتت أيام.. ثم في يوم.. وكأنها استيقظت من غفلة.. وبدأت بضرب بطنها.. وتصيح.. ليتك لم تحمل به.. ليتك لم تنجبه.. صمتت بعدها عن الكلام وصامت عن الأكل والشراب، وتوفيت، لم تمت من عطش وجوع، بل قتلها النكران والجحود، ورغم تساؤلي.. وتعجبي في كيف يفرط الإنسان بخير الدنيا والآخرة.. البر بالأم الجنة!! قد تكون الأم مريضة مرضاً تحتاج فيه لرعاية طبية نفسية يعجز عنها؛ عندها لا مانع من طلب المساعدة.. لكن ليس التخلي.. عن ست الحبايب.. من حملت كرهاً.. ووضعت كرهاً.. وربت وشالت.. واحتضنت ورفعت يديها للخالق.. الرحمن الرحيم.. بأن يوفق ويصلح.. ويعافي.. وفي أصعب الأوقات تنسى نفسها لتتذكر أبناءها.. وبعد كل هذا.. يكون هذا الجزاء..؟!
والغريب.. أن المجتمع المسلم يعاقب المخالفين لأمور أبسط بكثير.. بكثير.. أما هذه.. فلا يعاقب عليها.. نعاقب ونوجه.. ونحذر من أمور لا تتعدى الظواهر.. أما هذه الكبيرة.. فلا عقاب؟! ولا حتى سؤال.. كيف نرى الظلم ولا نردع مرتكبه؟! سيجد عقابه لا محالة في يوم الحساب، لكن أليس من الواجب التحذير والضرب على من يتجاوز ويفرط في واجباته وهي حق من حقوق الأم أمر بها الله عز وجل. خافوا الغضب الإلهي.. لأنه سيعم.. نحتاج لقانون عقوبة.. فهذه أيضاً صورة بشعة من صور العنف.. ونحتاج أيضاً لمزيد من التوعية حتى لا ترتفع نسبة هذا النوع من العنف والظلم والجحود.
على الخط:
قال ابن عباس: «لا أعلم عملاً يكفر الكبائر مثل بر الوالدة».. اللهم رضاك ورضا الوالدين..!!
وقفة :
إلى الغالية الحبيبة أمي.. التي غمرتنا بعطائها حتى وهي على فراش المرض.. لا يكاد ينتهي الجراح من عمله تفيق.. تصحو.. لتدعو لنا بناتها وأبناءها.. كيف نفيك حقك من البر.. والله لو أفنينا الساعات والأيام في طلب رضاك لن نفيك حقك.. فلا حرمنا الله منك وأعاننا على البر بك وكسب رضاكِ.
19:29 | 23-05-2006
المرأة.. ومجلس الشورى..!
عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تغمده الله برحمته بإعادة تفعيل مجلس الشورى ووُضعت له الأنظمة.. وتم تكليف أعضاء من الرجال الأفاضل للمشاركة فيه وتحقيق مفهوم الشورى من خلاله -كتبت من هذا الموقع عن أهمية مشاركة المرأة. ولو بشكل تدرجي من خلال لجان منبثقة عنه تمثل مختلف المناطق.. وقلت تدرجياً حتى نضمن تقبل المجتمع.
كان هذا قبل حوالى أكثر من سبعة عشر عاماً.. وعندها.. اعتبر البعض هذه المطالبة في قائمة الجرأة!!
ولأنها مطالبة عادلة.. منبثقة عن الواقع وهو الكفاءة العلمية والخبرة العملية التي وصلت لها المرأة من جهة.. ومن جهة أخرى حقها أيضاً في تمثيل المجتمع.. والمشاركة في طرح القضايا التي تهمه. ولم تخرج المطالبة عما هو مسموح لها شرعاً.. فالمرأة المسلمة شاركت في البيعة.. ليس كتابع للرجل بل كشخصية مستقلة، فلقد بايعت رسول الأمة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وبذلك تكون أول امرأة في التاريخ تمارس حقها ومشاركتها السياسية. كذلك ضمن لها حقها في الشورى، والشورى أحد أسس الحكم في الإسلام، وكما أخذ عليه أفضل الصلاة والسلام مشورة الرجال، كذلك أخذ مشورة النساء وفي مواقف حيوية وهامة من التاريخ الإسلامي قبل صلح الحديبية عندما استشار أم المؤمنين،. أم سلمة رضي الله عنها، بل وعمل بمشورتها. بل لقد وصف ابن اسحاق أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.. بأنها كانت للرسول صلى الله عليه وسلم وزير صدق.. صور ومواقف عديدة تؤكد حصول المرأة المسلمة على حقوقها في عهد النبوة الشريفة وما تلاها من عهود الخلفاء الراشدين، ولست هنا في صدد حصرها.. حقيقة واضحة مثل وضوح الشمس.. يرفضها ذلك الرافض أصلاً لهذه المشاركة، المهم.. لست هنا أيضاً في محاولة إقناع أو تحليل وتفريق بين العادات والتقاليد التي لبست ثوب الدين عند البعض والدين منها بريء، حرمتهم من الرؤية، والدليل أن عدداً من العلماء الأفاضل لم يعترضوا على هذا الحق أقصد حق المرأة في المشاركة المجتمعية في أوجهها المختلفة.
على العموم. بدأ مجلس الشورى وقبل سنوات في دعوة عدد من السيدات لإبداء الرأي في بعض القضايا.. مثل تكاليف الزواج.. الجمعيات الخيرية واقتراح مجلس أعلى لشؤون الأسرة.. إلخ، ودعا البعض الآخر للاستماع الصامت لبعض جلسات مجلس الشورى.. ثم عندما راجت إشاعة اختيار بعض السيدات ليكن عضوات فاعلات في المجلس.. جاء نفي الخبر وكأنه أمر إدّ..؟! وفقدت المرأة إلى حد ما ذلك الأمل.. والتوقع أن تكون مشاركة المرأة في المجلس مشاركة رسمية كعضو مجلس.. طالما أنها دخلت بالفعل مبنى المجلس في الرياض.. قدمت أوراق عمل ومقترحات أخذها الأعضاء في لجانه المختلفة بعين الاعتبار وساهمت من خلالها في كثير من التقارير التي رفعها المجلس في النهاية باسمه! وبصمة فكر المرأة ورأيها بالرغم من ذلك كانت واضحة. المهم أيضاً.. تم اختيار سيدتين فاضلتين للمشاركة في الوفد الذي مثّل مجلس الشورى في مؤتمر نيروبي في البداية توقعت أن السيدتين أصبحتا عضوتين في المجلس بالفعل.. ولكن فوجئت كما فوجئ الكثير أن المشاركة في الوفد ليست كعضوية الرجال.. والسؤال: على أي أساس تم إشراك المرأة في الوفد.. مع أن بقية المشاركين هم بالفعل من الأعضاء.. يعني عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بتمثيل المرأة وتشريفها بأن تكون ضمن وفده لشرق آسيا.. كان هناك أيضاً إشراك من رجال من قطاعات مختلفة وسعدنا بهذه المكرمة والمبادرة الحكيمة التي تعكس ثقته حفظه الله في المرأة السعودية للدرجة التي يمنحها هذا الشرف. لكن اختلف الأمر بالنسبة لاختيار المرأة للمشاركة في وفد مجلس الشورى. وبالرغم من تأكيد فضيلة رئيس المجلس الدكتور الشيخ صالح بن حميد أعانه الله، أن هذه المشاركة لم تكن نتيجة لأي ضغوط. إذن.. إذا كان المجلس قد وثق في المرأة في استشارتها في جلسات اللجان الفرعية، ووثق في المرأة لتكون ضمن وفده الرسمي، فما المانع أن تكون عضواً لها نفس الصفات الشخصية، والكفاءة والدور الذي يقوم به عضو المجلس الرجل.. وإن لم تكن.. فلماذا اصطحبها الوفد معه؟! إنني أرى في ذلك استغلالاً وانخفاضاً في نسبة التقدير للمرأة.. إذا أطلق عليها لقب مستشارة.. فالأولى أن تكون أولاً عضواً رسمياً في المجلس.. التجربة أثبتت أن لا غنى عن المرأة وطالما أنكم تحتاجون إليها فمن الطبيعي أيضاً أن تكون ضمن الفريق عضواً عن جدارة واستحقاق.. وليس فقط في «الفزعات»!!
19:09 | 16-05-2006
الأستاذة الدكتورة مديحة درويش والضمير الحيّ
من علمني حرفاً.. صرت له عبداً.. فكيف هو الحال إذا قضى هذا الإنسان عمره كله يُعلّم؟!.. ما هو التقدير الذي يجب أن يحصل عليه.. تكريماً.. وشكراً.. واحتراماً.. وثقةً.. من القطاع الذي ينتسب إليه.. بل من المجتمع ككل؟!
الأستاذ المشارك الدكتورة مديحة درويش.. من لا يعرفها؟! مربية فاضلة قضت سبعة وثلاثين عاماً من عمرها.. في تعليم بناتنا في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، بل إنها تعد إحدى المؤسسات الأوائل لقسم الطالبات، بدأت مسيرتها في جامعة الملك عبدالعزيز منذ عام 1389هـ، شغلت العديد من المراكز الإدارية والأكاديمية منها: مساعدة المشرفة على قسم الطالبات للشؤون الأكاديمية والإدارية، والمشرفة على قسم الطالبات بالتكليف، رئيسة مجلس قسم الطالبات، أول وكيلة لكلية الآداب، مشرفة على قسم الطالبات، رئيسة لقسم التاريخ والمسؤولة الوحيدة عن طالبات الانتساب في كلية الآداب لمادة التاريخ منذ فتح باب الانتساب في الجامعة وحتى عام 1422هـ وليس فقط الجامعة بل لقد ظهر نشاطها وعطاؤها وتشريفها للمرأة السعودية في مشاركتها في عضوية الجمعيات العلمية العربية منها عضوية مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس بالقاهرة، عضو في سمنار التاريخ الحديث والمعاصر، عضو الجمعية التاريخية السعودية، عضو جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، صدر لها أكثر من أربعة عشر كتاباً وبحثاً علمياً. هذه الإنجازات والأدوار والخدمات خاصة أنها خرّجت الآلاف من الطالبات ممن درسن على يدها مادة التاريخ، وتكريمها في الأعوام السابقة، دليل إخلاصها وعطائها فماذا استجد؟!
والآن.. هل يمكن أن يأتي بعد كل هذا من يشكك في هذه الخبرة في التعليم لسبعة وثلاثين عاماً؟! هل يمكن أن يقبل المنطق اتهامها بما يتعارض مع الرسالة التعليمية وبما قدمته للجامعة وللمجتمع من خدمات بسبب شكوى طالبات لم يجتزن الاختبار لقصور في إلمامهن بالمادة.. لن أدخل في تفاصيل معاناة الأستاذة الفاضلة القديرة.. مع تجربة التشكيك.. لأنها راعت واجبها في عملية التصحيح.. أو تعرضها لأسلوب غير مقبول في التحقيق وكأنها تدرس المادة لأول مرة، أو كأنها معيدة حديثة التوظيف.. تُعامل وكأنها تحت التجربة؟!
رموا بأكثر من ثلاثة عقود من الخبرة والممارسة لأنها كما ادّعوا غير متعاونة في تنفيذ الحلول المقترحة لحل أزمة الامتحان بما يرضي الطالبات؟! والسؤال أين تقع أهمية المستوى التحصيلي العلمي في مسيرة التعليم. والسؤال الثاني: ما المطلوب أكثر من أن الأستاذة تنازلت لتعيد الاختبار.. ورغم ذلك لم ترضهم النتيجة..؟! وهم حتى لم يحرصوا على التأكد من مستوى الطالبات من خلال التقارير؟! ولم يطلبوا الاطلاع عليها.. للمقارنة على الأقل.. وإذا كان المطلوب هو ضمان النجاح.. فلا لزوم للاختبار أصلاً؟! وعقاباً لعدم التعاون.. وبالرغم من أخذها إجازة مرضية طارئة، وباتباع الإجراءات الرسمية.. تسحب المواد المسؤولة عن تدريسها وتوزيعها على أساتذة متخصصين آخرين؟!
وكما قال أحد الأساتذة الأفاضل بعد اطلاعه «ليست المسألة مجرد دفاع عن الدكتورة مديحة درويش بقدر ما هي غيرة على المجتمع الأكاديمي الذي يزخر بأفاضل لا يرتضون إلا العدل.. ومن هنا لابد من رفع هذه القضية للمسؤولين في التعليم العالي للإحاطة والتوجيه بما يحقق رسالة الجامعة ومستواها التعليمي كما يراها معالي وزير التعليم العالي ولوضع مبادئ وأسس تليق بمن قدّم خدمات جليلة بتكريمه.. نعم تليق بتكريمه.. لا بالتشكيك في ذمته وأمانته العلمية والتعليمية، التي أقسم عليها.. فإذا كانت بعد خبرة هذه السنوات الطويلة لا تعرف كيف تتعامل مع الطالبات.. فالأجدر وجود العجز فيمن لم يقض مثلها في مجال التعليم. وأخشى ما أخشاه ما سيؤول إليه حال مثل هؤلاء الطالبات بعد التخرج.. عند ممارسة العمل وتطبيق أو تقليد مارأوه من تجارب..؟
صحيح لابد من الاستماع للطالبات وتفهم أوضاعهن لكن هذا لا يعني أن نقدم لهن شهادة النجاح بدون جهد وبدون معرفة، عندها سنكون كمن يخرج الجهل للمجتمع عندها كيف سنبني؟ كيف سنربي؟ وما هي المحصلة النهائية..؟! الأستاذة الدكتورة مديحة درويش والتي قدمت تقاعدها رغم طلب سابق لهذا الموقف في التمديد جديرة بالتكريم لعطائها.. جديرة بالتكريم لموقفها.. وضميرها الحيّ.. وهي كأستاذة في التاريخ الإنساني.. أتمنى أن يسجل هذا التاريخ التعليمي.. موقفاً عادلاً منصفاً لأصحاب الفضل خاصة أن الجامعات أولى بتحقيق القدوة للأجيال، وإن لم يتم ذلك.. فهي وصمة سيشارك فيها كل مسؤول لم يتخذ الإجراء المناسب لحفظ الكرامة ولحماية الأخلاق ورد الاعتبار.
وقفة :
قد يحدث الخلاف في المواقف ووجهات النظر.. لكن المهم هو كيفية تناول القضية بما يضمن الاحترام في أسلوب ديني حضاري يحفظ الحقوق في الكرامة والتقدير.
19:35 | 9-05-2006
الجهل بدور الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان..!
لا شك أنه أمر طبيعي أن يكون هناك جهل عند بعض فئات أو شرائح المجتمع بأهداف ودور وآليات العمل في جمعيات حقوق الإنسان بشكل عام والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بشكل خاص. ولكن ما ليس من الطبيعي أن يكون الجهل من الفئات التي لا يفترض فيهم الجهل إما لأن طبيعة عملهم تستوجب الاطلاع قبل النقد والحكم والتقييم، أو أنهم من المحسوبين على المثقفين، وفي كلتا الحالتين.. أمر مرفوض.. ومن باب التوضيح لمن لا يعرف ولم يتعب نفسه ليطلع بعذر أو بدون عذر وبإيجاز شديد.. تفرضه مساحة المقال أقول:
جمعيات حقوق الإنسان على مستوى العالم تعتبرجهات رقابية فقط.. ترصد.. وترفع التقارير حول أي ممارسات أو خروج عن مفهوم حقوق الإنسان في المجتمع، ولم يحدث أبداً أن جمعية حقوق إنسان قامت أو تقوم بوضع نظام متكامل.. الجمعيات تقترح إعداداً أو تلفت إلى أهمية وضع نظام.. أو تعديل إجراءات.. وتطالب بذلك لكنها لا تقوم بالتنفيذ.. جمعيات حقوق الإنسان ليست جهات تشريعية. وخلال زيارة أعضاء الجمعية لمختلف الجمعيات والمنظمات الحقوقية في أنحاء العالم أو من استقبلتهم الجمعية من وفود ممثلين لجمعيات حقوق الإنسان لم نرَ أيًّا منهم يستقبل الشكاوى الفردية ولا يتعاملون معها كممثلين لهم. ويختصر عملهم على مراقبة الظواهر العامة. وبالرغم من ذلك فالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي أسست قبل عامين فقط.. فإننا نبذل جهداً في استقبال الشكاوى وتوجيه أطرافها.. أو مخاطبة الجهات ذات العلاقة لتسهيل مهمة حصولهم على حقوقهم كما وردت في الدين الإسلامي أو نظام الحكم المستمد منه أو كما في الاتفاقيات التي وقعت والتزمت بها المملكة. كدعم لمطالبته أو الدفاع عنه في حال وقوع الظلم أو التعسف عليه أو تضرر من قصور في الإجراءات.. وقد تعرف الجمعية عن هذه القضية أو تلك إما بالتبليغ المباشر الموثق أو من خلال وسائل الإعلام عندها يتم التعامل.. والمطالبة.. لكن ليس التنفيذ. نطالب بالحق العام، ونطالب بالحماية، ونرفع تقارير عن أوضاع قطاعات، مثل السجون ودور الأيتام... إلخ. ولقد نشرت بعض تقارير زيارات السجون في بعض الصحف السعودية والسؤال الذي تمنيت أن يسأله الجهلة بدون مبرر قبل الاتهام.. وأبواب الجمعية مفتوحة للمتطوعين.. والمظلومين.. والمستفسرين، نسعد بكل جهد أو اقتراح بناء ففي النهاية نحن نقوم بواجب ديني ثم وطني نحقق أهداف الجمعية ضمن لوائح وآليات واضحة منظمة، وقاربنا على الانتهاء من وضع خطة عمل للخمس سنوات القادمة بإذن الله.. والسؤال ماذا فعلنا خلال عامين فقط؟! ماذا أنجزنا.. باختصار.. لم نستيقظ لنجد كل شيء جاهزاً.. وضعت لوائح.. في نفس الوقت الذي بدأنا استقبال الشكاوى، عملنا من بيوتنا قبل وجود مقر للجمعية.. أنشأنا أربعة فروع في الرياض، جدة، الدمام، وجيزان، لنكون أقرب للمواطنين والمقيمين على حد سواء.. استقبلنا أكثر من سبعة آلاف قضية، أنجزنا منها أكثر من 70%.. كونت لجنة خاصة لمتابعة قضية سجناء جوانتانامو والتواصل مع أسرهم، زارت الجمعية السجون في الرياض، جدة، الطائف، مكة المكرمة، الدمام، نجران وجيزان.. ساهمت في مراقبة الانتخابات ودربت ألفاً وخمسمائة فرد للمشاركة.. جهد وطني تطوعي. عقدت عدة اجتماعات مع وزراء العدل والشؤون الاجتماعية ورؤساء المحاكم ومديري الشرط لطرح القضايا المتعلقة.. ساهمت لجنة الأسرة في مختلف الأنشطة السابقة بالإضافة إلى زيارة دور الأيتام ورفعت توصيات خاصة بآليات الحماية من العنف وبالتواصل المباشر مع معالي الوزير، وأكدت المطالبة بمحاكم أسرية وشرطة أسرية، ومدونة أحوال للأسرة، وأهمية تشديد العقوبة على مرتكب العنف الأسري بأنواعه، وطالبت بإدراج مادة حقوق الإنسان في المناهج، وتعزيز السيرة النبوية الشريفة كقدوة عملية في العلاقات الأسرية طالبت بالعديد من وسائل الوقاية والعلاج.. طرحت قضايا مثل الطلاق التعسفي، والنفقة والخلع، أعدت الجمعية العديد من ورش العمل، أسست مركزاً للمعلومات سيكون مرجعاً بإذن الله فأساس العمل الصحيح هو المعرفة لتقوم لجنة الرصد والمتابعة، ولجنة الأسرة، ولجنة الدراسات والأبحاث والثقافة والنشر.. التبليغ والمتابعة.. لا التنفيذ.. ووضع التشريعات هذا هو دور جمعيات حقوق الإنسان.. والغريب أن بعض الجهلة بدون مبرر.. يعتقد أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مسؤولة عن كل حالة عنف.. عرفت بها أو لم تعرف.. وكأننا نعيش في كل بيت أو أننا نمثل الشرطة والمستشفيات.. والمحاكم وإدارة الحماية.. وإلخ.. أو إننا نملك أو يجب أن نملك العصا السحرية التي ستحل كل المشاكل المتراكمة لسنوات طويلة في يوم وليلة..؟! وكأنكم تتوقعون منّا أن نغير ونحيي الضمائر النائمة المرتكبة للعنف أو التجاوزات أو القصور في ثقافة مجتمع كامل خلال سنتين!!.. تمنيت أن يكلف الجهلة من أصحاب الأقلام أنفسهم للسؤال قبل التطاول والنقد.. كيف تنقد كتاباً بدون أن تقرأه أو على الأقل تتصفحه.. بل الأكثر من هذا أنك لم تفهم أصلاً عنوانه!! المساهمة في مجال حقوق الإنسان مفتوحة للجميع.. ولعل أصحاب الأقلام أقرب لأداء هذا الواجب.. من رأى منكم منكراً فليغيره.. وبدلاً من تهميش الجهود ساهموا بأقلامكم معنا في مطالبة جهات التنفيذ بأخذ الشكاوى التي تصلهم مباشرة أو من خلال إدارة الحماية بشكل جدي وبسن قوانين العقوبة فمن أمن العقاب أساء الأدب.. دوركم في دعمنا.. ويكون هذا فقط إذا عرفتم دورنا.. ومقترحاتنا.. وما وصلنا له بعد البحث والدراسة أن النقد عن جهل هو الذي يدفع للتشكيك في التوجه في النقد والدوافع!! أما نحن أعضاءً وموظفين فنعمل لوجه الله تعالى لا نحتاج أبداً للشهرة ومعاناة الصحفيين في الوصول لنا يؤكد أننا لا نبحث عن نشر أخبارنا أو تصريحاتنا إلا المهم منها.. وعلى العموم.. رضا الجهلة غاية لا نبحث عنها.. وصحيح.. الجهل آفة كل زمان.. والله الهادي إلى سواء السبيل.
19:39 | 2-05-2006
ندربه.. ليعمل.. فيستغني
هذا هو المفهوم المتطور للعمل الاجتماعي.. والذي يدخل فيما نطالب به دائماً.. اعطِ الفقير سنارة ودربه على استخدامها.. بدلاً من أن تعطيه سمكة يأكلها.. ويجوع في اليوم الثاني!!
خير ما أكل منه الإنسان أو ابن آدم أو الرجل من كدِّ يده. العديد من الجمعيات الخيرية نسائية أو رجالية طبقت هذا التوجه للتدريب والتأهيل.. لزيادة فرص الحصول على وظيفة وهو أحد الحلول للقضاء على البطالة.. مشروع أو برنامج ندربه.. ليعمل.. فيستغني.. أحد مشاريع جمعية البر في المدينة المنورة.. وفي شرح مبسط وموجز.. قدمه الدكتور عبدالهادي بن منصور الأحمدي أمين عام الجمعية بالنيابة.. يقول فيه: أطلقت جمعية البر في المدينة المنورة برنامجاً رائداً في تدريب أبناء الأسر المستفيدة من الجمعية.. وأسمته «الفأس».. فكرته مستوحاة من التوجيه النبوي الكريم للفقير الذي جاء يطلب صدقة فوجهه الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ليشتري فأساً وأمره بالاحتطاب ليكسب قوته.. وجعلت شعار البرنامج ندربه.. ليعمل.. فيستغني.. ويؤكد الدكتور عبدالهادي أنه رغم البداية المبكرة للمشروع فقد تمكنت الجمعية من دفع عشرات من أبناء هذه الأسر بالمدينة للالتحاق بدورات تدريبية تؤهلهم لسوق العمل والاعتماد على أنفسهم بدلاً من الاعتماد على مساعدات الآخرين وتتراوح مدة هذه الدورات من ثلاثة شهور إلى سنتين في مختلف التخصصات المهنية ميكانيكا.. صيانة أجهزة حاسب.. إلى فني مختبرات، ويقوم دعم هذا المشروع على طريقتين: إما توفير فرص تدريبية للأبناء من خلال المساهمة بشراء أسهم كتبرع.. أو بتوفير فرص وظيفية لمن أنهى التدريب.
وأقول إن مفهوم التنمية المستدامة، الذي يطالب به المختصون في هذه المجالات.. ما هو إلا تطبيق فعلي لما تطالب به توجيهات وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
التدريب.. وتوفير الأساس أو الوسيلة.. للاعتماد على النفس.. لاشك أنه أحد الطرق الإيجابية للقضاء على البطالة.. والتواكل في استقبال المساعدات العينية.. لتصبح التبرعات بعد ذلك إما لاستثمارها في التنمية البشرية، والجزء الثاني يكون قاصراً بالفعل على من لا يتمكنون من العمل للمرض أو الشيخوخة.. أو أي من الظروف الاجتماعية الأخرى.
وكل ما أتمناه.. هو أن يكون لفتيات ونساء الأسر الفقيرة أو المستفيدة نصيب من هذا البرنامج.. سهم.. قيمته مائة ريال.. سيكون له مردود مثل الصدقة الجارية.. أسهم للخير.. ربحها مضمون وثابت ولا تتعرض أبداً للخسارة.. والتذبذب في الأرباح مثل أسهم أسواق المال..!!
وقفة :
للتذكير.. تقول الأبيات:
إلى الديان يوم الدين نمضي
وعند الله تجتمع الخصومُ
ستعلم في الحساب إذا التقينا
غداً عند المليك من الملومُ
ستنقطع اللذاذة عن اناس
من الدنيا وتنقطع الهمومُ
لأمر ما تصرمـــــــــت الليالي * لأمــر ما تحركت النجومُ
سل الأيام عن أمم تقضت * ستنبيك المعــالم والرسومُ
تروم الخلــــــد في دار الدنايــــــــا * فكم قد رام غيرك ما ترومُ
تنام ولم تنم عنك المنايا * تنبــه للمنيـــــة يا نؤومُ
لهوت عن الفناء وأنت تفـنى * فما شيء من الدنيا يدومُ
تموت غداً وأنت قريــر عـــــين * من الشهوات في لجج تعومُ
20:13 | 18-04-2006
ملتقى سيدات الأعمال في دول الخليج
استبشر دائماً بكل خطوة تدفعنا للأمام.. نتلمس من خلالها حاجاتنا.. نحدد معطياتنا.. ونتعاون للتطوير بروح الفريق الواحد. أقول هذا.. وأنا أتابع نشاط المرأة في مختلف الأصعدة.
وخلال الأسبوع الأول من ربيع الأول 1427هـ ابريل 2006م تم عقد الملتقى الثاني لسيدات الأعمال الخليجيات في قاعة الشيخ اسماعيل أبوداود في الغرفة التجارية الصناعية بجدة.. هذا الحدث الذي لاحظت قصوراً في التغطية الإعلامية له.. أو قصوراً في متابعتي.. لا أدري.. المهم.. ولأنه تجمع غير عادي اكتظت به القاعة بلغ العدد التقريبي للمشاركين فيه من خارج المملكة حوالى الأربعمائة من سيدات الأعمال في دول الخليج.. عدا عن المشاركات والحاضرات من الداخل. وأهمية الحدث في رأيي تعود إلى عدة أمور.. منها:
أولاً: التشابه في البنية الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعات دول الخليج.
ثانياً: دخول المرأة في مجالات الأعمال باختلاف أقسامها وأنواعها.. واجتهادها لإثبات كفاءتها ودورها.
ثالثاً: الحاجة للتواصل لاكتساب الخبرة.. وتبادل المعلومات حول التجارب الناجحة والموثقة وكيفية تخطي العقبات التي قد تواجه سيدة الأعمال.
رابعاً: الحاجة للتعاون والشراكة الاستراتيجية لوضع خطط مستقبلية يعود نفعها على الجميع.
وعليه أجد هذا الملتقى يستحق التقدير والتشجيع مثله مثل أي خطوات نلاحظها في مجتمعاتنا نحتاجها ونطلب المزيد منها. ولقد طُرح عدد من أوراق العمل أجمع الحضور على شمولها وتحليلها لأهم القضايا.. تعلقت بمحاور مثل: العوامل الأساسية للنجاح في دنيا الأعمال، ومحور المرأة شريك فاعل في التنمية.. تحديات وفرص، ومحور الحقوق القانونية للمرأة في إدارة الشركات العائلية الخليجية، ومحور تجارب سيدات الأعمال مع الغرف التجارية. هذا عدا عن ورش العمل.. حول استراتيجيات الشركات وبرنامج الأمم المتحدة لرواد الأعمال الناشئة، وحول المفاضلة بين الفرص الاستثمارية. ولقد برز عدد من أوراق العمل وتميزت وأعطت مردوداً معرفياً جيداً. أثبت ذلك ما خرج منه الملتقى من توصيات أعلنتها لجنة سيدات الأعمال الخليجيات برئاسة الدكتورة روضة المطوع، واللجنة تعتبر إحدى لجان اتحاد الغرف بدول الخليج العربي، وبالتنسيق مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة ومركز السيدة خديجة بنت خويلد توصل المنظمون والحضور للتوصيات التالية:
1- تعديل النظام الأساسي للجنة سيدات الأعمال الخليجيات لضمان ترشيح العضوات من قبل سيدات الأعمال أنفسهن.
2- مطالبة الجهات الرسمية والغرف التجارية بتطبيق برامج وإيجاد مراكز لبناء قدرات رائدات وسيدات الأعمال وزيادة مهاراتهن.
3- السعي إلى تنمية المناهج ووسائل الإعلام من الصور السلبية للمرأة.
4- إعادة مناهج وأسلوب التعليم لضمان تلبية مخرجات التعليم لاحتياجات وطبيعة سوق العمل وتخريج جيل مبدع قارئ ومنتج.
5- فتح باب الاجتهاد لإصدار فتاوى تتناسب مع واقع المرأة المسلمة في عصرنا الحالي.
6- تفعيل القوانين والمراسيم المساندة للمرأة والسعي لاستصدار قوانين تواجه البيروقراطية والتمييز ضد المرأة.
7- توعية المرأة بحقوقها المكفولة شرعاً وقانوناً وتوعية المجتمع لنبذ العادات والتقاليد المخالفة للشريعة السمحة.
8- مطالبة الجهات الرسمية بإزالة المعوقات وتأمين التسهيلات الكفيلة بتمكين المرأة اقتصادياً وجعلها شريكاً كاملاً وليس مكملاً في التنمية.
9- إشراك المرأة في صنع القرار على كافة المستويات وفي جميع القطاعات وتسليط الضوء على النماذج المشرفة للسيدات الخليجيات.
10- تضافر جهود مؤسسات وجمعيات سيدات الأعمال تحت مظلة اتحاد خليجي واحد.
11- تنظيم فعاليات دورية ومعارض دائمة لزيادة التواصل وتبادل الخبرات وإبرام صفقات تجارية بين سيدات الأعمال الخليجيات.
ما أرجوه.. تماماً كما اختُتمت التوصيات إلى التطلع إلى التعاون والشراكة الاستراتيجية في جميع القطاعات لترى هذه التوصيات وغيرها النور، وتتحقق على أرض الواقع لما فيه مصلحة المرأة الخليجية.. والذي في اعتقادي سيعكس مزيداً من التمكين وإتاحة الفرص أمامها.. ومحصلته النهائية أيضاً نمو ورفاهية واستقرار اقتصادي في المنطقة ككل.
19:46 | 11-04-2006
اقرأ المزيد