• كنت من أكثر المتفائلين بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب لمنطقة جازان قبل عدة أشهر، وتوقعت حينها بأن هذه الزيارة لن تكون لحضور ملتقى شبابي في هذه المنطقة الجميلة الرائعة بأهلها الطيبين، وبالغت عندما قلت بأنها ستخرج بنتائج غير مسبوقة، من شأنها تعديل المسار الأعوج لرياضة المنطقة.
• تابعت زيارة سموه خطوة بخطوة، وكنت أمني النفس بأنني سأسعد بسماع ما كنت أتوقع، وأن قرارات مفصلية ستتخذ، وأن دعما غير عادي سيقدم لأندية جازان، إلا أنني صدمت كغيري عندما جاءت النتائج عادية جدا، ولا تتناسب مع تطلعات أبناء المنطقة الذين ترقبوا هذه الزيارة بشغف وعقدوا عليها آمالا عريضة.
• وليسمح لي سمو الرئيس العام لرعاية الشباب، أن أخاطبه بلغة العقل والمنطق حول الوضع الرياضي في هذا الجزء العزيز من وطننا الغالي، خاصة وهو الإنسان الذي يتقبل الرأي والرأي الآخر لما فيه خدمة شباب هذا الوطن وأبناء جازان جزء منهم ورافد هام لهم، بل ومحرك حقيقي لكثير من جوانب الحياة اليومية.
• يا أمير الشباب: قبل سبع سنوات تقريبا جاءت التفاتة الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمنطقة جازان، فضخت المليارات لتنفيذ كثير من المشاريع التنموية التي كان ابن جازان في أمس الحاجة لها، محدثة نهضة شاملة جعلتها مقصدا للمستثمرين ووجهة للزائرين من داخل المملكة وخارجها.
• يا أمير الشباب: قالها الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأهالي جازان: «لقد تأخرت مسيرة التنمية في جازان في الماضي لظروف لم يكن لأحد يد فيها، إلا أن دولتكم عقدت العزم على إنهاء هذا الوضع، باختزال المراحل، ومسابقة الزمن، وإعطاء جازان عناية خاصة»، فتحولت المنطقة وخلال هذه السنوات القصيرة إلى عروس يتباهى بها أبناء الوطن.
• السؤال يا أمير الشباب: هل الرئاسة العامة لرعاية الشباب تعمل بمعزل عن جميع وزارات الدولة، وهل هي عاجزة عن أن تساير ركب التطور الذي تشهده المنطقة في جميع المجالات بأمر من والد الجميع خادم الحرمين الشريفين، وهل هي ـ أي الرئاسة ـ تفتقر إلى التخطيط الذي يعالج مآسي الرياضة في هذه المنطقة الواعدة؟.
• يا أمير الشباب: من الظلم أن تسير العملية التنموية في جازان بصورة حثيثة، ومن المؤلم أن تشهد حركة اقتصادية غير مسبوقة، والحركة الرياضية تسير إلى الخلف بمشاريع متعثرة، وكفاءات محدودة الامكانيات، والتفاتة لا تتناسب وحجم جازان، ومواهب أبنائها الذيم نثروا إبداعاتهم داخل الوطن وخارجه، مساهمين في تسجيل حضور يليق باسم المملكة في جميع المحافل.
• إذن يا أمير الشباب: المواطنون في مختلف أرجاء المملكة ينتظرون تحركا سريعا لمعالجة أوضاع رياضة جازان، وتحسين أوضاعها المهلهلة التي لا تليق بمنطقة تقف على عتبات العالم المتقدم وبقوة، من منطلق أن الرياضة هي بوابة لإبراز جهود الدولة التي تبذل على مختلف الأصعدة.
• جازان تحتاج إلى من يمثلها في دوري عبداللطيف جميل، ليكون واجهة تطل من خلالها المنطقة بتقدمها وثقافة أهلها على الآخرين، وهذا لن يتحقق بمشاريع متعثرة، وكفاءات لا تملك الحد الأدنى من القدرة على التخطيط، لتحقيق التطلعات والآمال التي لم يلتفت لها بالشكل المطلوب.
• يا أمير الشباب: أهالي جازان يأملون في أن تضطلع الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمسؤولياتها، وأن تسارع إلى معالجة أوضاع الرياضة بأساليب عملية لا ترتهن للتنظير، وذلك لن يتأتى إلا بإحداث تغيير جذري (بشري ومادي) ينتشلها ويأخذها إلى المكان الذي يليق بها، فهل أنتم فاعلون؟!.
أخبار ذات صلة
