«الشتاء في منطقة حائل يذكرني بحدة الصقيع في قريتي الجبلية في افغانستان هناك حيث تتداخل التضاريس الوعرة مع البيوت المبنية من الحجارة».. بهذه العبارة بدأ محمد خان حديثه وهو يتذكر بلدته الصغيرة وشوارعها الترابية ويضيف قائلا: عملي يعتمد على قوة العضلات حيث انني اعمل في نقل العفش من مكان لآخر أو في حفر الابار او نظافة العمائر الجديدة من المخلفات.
ويضيف: في الامسيات التقي باصدقائي ونحتسي الشاي الاخضر ونصنع الوجبات الشعبية وخاصة الارز البخاري والمنتو و اليغمش. وقال محمد أكبر أنه مقيم في المملكة منذ أكثر من (15) عاما وقد مرت السنوات كأنها الحلم.. ويقول: لازلت اتذكر دمعة والدتي وهي تودعني في قريتي «كربونيا» شمالي كابول حينما قررت السفر الى المملكة للعمل، وعن حياته في حائل قال: حائل هي بلاد الكرم والضيافة واهلها مشهود لهم بالشهامة والوفاء ومساعدة الآخرين وكل هذا الزخم من المشاعر ينسينا هموم الغربه، كما انني واصدقاءنا نشارك اصدقاءنا السعوديين في مناسباتهم.
وعن كيفية قضاء اوقات فراغه قال:
لاوقت للفراغ لدي حيث انني اعمل في المهن اليدوية وأنام مبكرا واستيقظ مع صلاة الفجر وبعدها أخرج لكسب قوت يومي.
ومن جانبه قال صغير أحمد ان حائل مدينة هادئة واهلها طيبون ويمتازون بالكرم، وترابط اهالي حائل يذكرني بالعلاقات الاجتماعية المتجذرة في قريتي الصغيرة.وتابع انه من حبه لحائل فقد اطلق على ابنته البكر اسم «حائل».. وقال حق سعيد: ان الغربة علمتنا أشياء كثيرة مثل الصبر والعمل بجد دون ملل وقد امضيت (16) عاما في حائل ومناخها يشبه الى حد ما المناخ في بلدنا. واضاف: ان افضل الوجبات لدى ابناء الجالية الافغانية هي الفول والتميس واليغمش.