أصبحت ساعة مكة التي بنيت فوق أبراج البيت في مكة المكرمة هي أكبر ساعة في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها 601 متر، وتم تشغيلها مع أول ثانية في شهر رمضان المبارك العام 1341هـ، وقد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في 31/3/8002، أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمر بإنشاء ساعة مكة في أعلى أبراج البيت، وتم بناء هذا المشروع بتمويل من الحكومة السعودية، وهو مشروع وقفي مخصص ريعه لخدمة المسجد الحرام ويضم أبراجا وفنادق ومراكز تسوق وقاعات اجتماعات.




وتشتمل الساعة على أربع ساعات من الجهات الأربع، منها ساعتان رئيسيتان أحداهما تواجه الحرم المكي الشريف إلى جهة الشمال، والأخرى في الجهة المقابلة إلى الجنوب بارتفاع حوالى 80 مترا وبعرض حوالى 65 مترا، وقطرهما حوالى 43 مترا بما فيها لفظ الجلالة، أما الساعتان الجانبيتان في اتجاهي الشرق والغرب فيبلغ ارتفاعهما حوالى 65 مترا وعرضهما حوالى 39 مترا وقطرهما حوالى 25 مترا.
ويحتوي برج ساعة مكة إضافة إلى لفظ الجلالة، على عبارات إسلامية منقوشة مثل «بسم الله وسبحان الله وبحمده والله أكبر» وأيضا يعتلي الساعة أكبر هلال في العالم، وتعتمد الساعة توقيت مكة المكرمة الذي يزيد بثلاث ساعات عن توقيت جرينتش، ويعتمد التوقيت على خط مكة الذي يعد حسب المراجع المركز الحقيقي للكرة الأرضية الذي يتوسط اليابسة.
وصنعت الساعة في ألمانيا على أيدي محترفين من ألمانيا وسويسرا ودول أوروبية أخرى، ويبلغ وزن كل محرك من محركاتها أكثر من 21 طنا وفيها ألواح شمسية تولد الطاقة الكهربائية لتشغيل محركاتها، وأيضا ترتبط بالشبكة الكهربائية العامة في مكة المكرمة لتزويدها بطاقة إضافية ويوجد لكل واجهة من واجهات الساعة الأربع محرك خاص بها يربطها بتوقيت مكة المكرمة الذي يأخذ معلوماته من خمس ساعات ذرية عالية الدقة تشكل الجزء الأساسي من مركز توقيت مكة المكرمة.
وركب على جدرانها مصادر ضوئية تصدر إشعاعات في المناسبات كالأعياد وإشارات ضوئية عند دخول وقت الأذان، وكذلك عند دخول الشهور الهجرية، وتتم إضاءة 16 حزمة ضوئية عمودية خاصة تصل إلى ما يزيد على 10 كيلومترات نحو السماء، وكذلك يبث أذان المسجد الحرام مباشرة من أعلى هذه الساعة عبر مكبرات صوت خاصة، حيث يمكن سماعه في محيط المسجد الحرام من مسافة سبعة كيلومترات تقريبا، وفي أثناء الأذان تتم إضاءة أعلى قمة في الساعة بواسطة 21 ألف مصباح ضوئي تصدر أضواء لامعة باللونين الأبيض والأخضر، يمكن رؤيتها من مسافة تصل إلى 30 كيلومترا من البرج، مشيرة إلى دخول وقت الصلاة، وهي كذلك تمكن ذوي الاحتياجات الخاصة كضعيفي السمع أو الذين يوجودون على بعد من المسجد الحرام من معرفة دخول الصلاة.
وإضافة إلى ذلك فإن الساعة يوجد لها نظام حماية متكامل ضد العوامل الطبيعية مثل الأمطار والرياح والأتربة.





مليونا وحدة ضوئية



اكتست ساعة مكة الفريدة بأكثر من 89 مليون قطعة من الفسيفساء الزجاجية الملونة، إضافة إلى أكثر من مليوني وحدة ضوئية من نوع (LED) بغرض الإضاءة مع تغطيتها بما مجموعه 034 مترا مربعا من الألياف الكربونية المطورة.