عندما يأتي الإنسان إلى هذه الدنيا تفرض عليه بيئته شروطها وقيودها ونظمها والتعايش معها والتأقلم وفقا لتلك المناخات المحيطة به وبرغم جنوحه ورغبته المطلقة في العيش مستقلا إلا أنه يرضخ رغم تلك النوازع الذاتية إلى التقيد بما يفرض عليه، ومع هذا فإن كل الناس الذين ولدوا أحرارا تواقون بكل تأكيد إلى الحرية.
ومن أجل هذه الحرية تسفك الدماء وتشتعل الحروب ويولد الثوار وتحطم القيود وتستقل الشعوب وتفتك بجلاديها، وفي النهاية غالبا ما يستسلم الطغاة المستبدون لإرادة الإنسان الباحث عن الكرامة والاستقلال على أرضه، وليست هناك على وجه الأرض أمة ترضى الذل والمهانة والجوع والاضطهاد حتى أنصاف العراة في أدغال أفريقيا وفي غابات آسيا وفي الجزر النائية يرفضون بكل تأكيد الاستعباد، ولذلك هم يثورون ويطردون المستعمرين ويقاومون حتى الموت من أجل استقلالهم مهما كبر أو صغر حجم هذه الحريات الممنوحة لشعوب الأرض قاطبة إلا أن القاسم المشترك بكل تأكيد لكل سكان العالم هو الحرية ولن يتوقف الإنسان على هذا الكوكب عن المطالبة بحريته واستقلاله وهذا مطلب إنساني وحق مشروع لكل البشر. إن كثيرا من الناس يموتون بحثا عن الحياة والكثير من الأحياء يبحثون عن معنى حقيقي لوجودهم على الأرض والعيش عليها بكرامة وحرية.


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 254 مسافة ثم الرسالة