فيما يحتفل العالم بمرور 60 عاماً على حقوق الإنسان نجد أن بعض العرب مازالوا يراوحون عند حقوق الأسنان.
وباستثناء أسنانهم لاشيء يعمل ويتحرك ولاشيء يُسمح له بالتحرك.
ومن بين جميع شعوب العالم وحدهم العرب يأكلون ويشربون ويُتْخَمُون ويتجشأون.
بل أن حقوق الإنسان في العالم العربي تُخْتَزَل جميعها في حقوق الأسنان.
فمن حق المواطن العربي أن يبحث عن الطعام، ومن حقه أن يأكل ويشرب، أما لو أن هذا المواطن يأكل ويشرب ويُتْخَم ويتجشأ فذلك يعني أنه حصل على كامل حقوقه كإنسان، وبلغ أعلى مراتب المواطنة.
وفي هذه الحالة عليه أن يحمد الله على النعمة وعلى التخمة. وإذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يتحدث عن حق المواطن في التفكير الحر وعن حقه في المعرفة وفي الاستمتاع بالفنون فإن الإعلان العربي لحقوق الأسنان يتحدث عن حق المواطن العربي في أن يفكر بالأكل ويستمتع بالطعام.
أما لو فكر بشيء آخر غير الأكل، لو تجرّأ وقال: أنا أفكر إذن أنا موجود، أو قال: أنا حر إذن أنا إنسان فعندئذ سوف تُنزع أسنانه ويُحرم من كافة حقوق الأسنان.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة