ازواج وزوجات يعيشون حياتهم خلف الابواب المغلقة لا احد يعرف عنهم شيئا وفي هذه المساحة تُفتح الابواب فتتحدث زوجة عن زوجها ويتحدث زوج عن شريكة حياته فما الذي يدور في حياتهما وكيف؟
في الحياة ثمة خطوط متوازية لا تلتقي ابدا تظل راكضة ولا هثة حد الافراط الى ما لا نهاية غير ان الشخص العقلاني وحده هو الذي يستطيع ايجاد التناغم بين الخطوط «المتنافره» وهذا ما استطاعت ان تفعله الاديبة الدكتورة هيفاء اليافي زوجة الدكتور أسامة شبكشي وزير الصحة السابق والذي يشغل منصب سفير المملكة حاليا في ألمانيا ورغم انشغالها بعملها وهموم الكتابة الصحفية الا ان اليافي استطاعت ايجاد سمفونية للتوزان بين مشغوليات الحياة الاسرية وتربية الابناء وتوفير المناخ الاسري لزوجها لمواصلة نجاحاته وعطائه في الحياة.
والسؤال الذي يفرد اجنحته هنا كيف التقت اليافي بزوجها الدكتور شبكشي وكيف تسير دفة الحياة الاسرية بينهما.
قصة الارتباط
في البداية سألتها عن قصة ارتباطها بزوجها فقالت: لا الزمان ولا المكان كانا مناسبين او ان المناخ مهيأ لأي نوع من الارتباطات العاطفية فقد كان زوجي طالبا يدرس في ألمانيا وحينها كنت طالبة في الصف الثاني المتوسط ولم ابلغ الـ«13» من عمري.
وبالنسبة لزواجنا فقد كان تقليديا لان اسامة من الاهل وهو ابن عم والدتي وابن خالتها في نفس الوقت، وعندما تقدم لطلب يدي تمت الخطبة على ان يتم تأجيل موعد الزفاف حتى احصل على شهادة الثانوية العامة وعقب الزواج شعرنا كأننا نحلق فوق هام السحب فقد كنا جدا سعداء كونه يعرفني واعرفه.
وأعتبر أن الزواج التقليدي هو أنجح أنواع الزيجات.
تقلبات الطقس
وفيما اذا كانت قد اعترت حياتهما لمحات من الجفاف والاختلاف في الرأي ووجهات النظر قالت لا شيء في الحياة يسير على وتيرة واحدة فهناك مد وجزر كأي علاقة زوجية ولكننا اتفقنا منذ البداية على الصبر والتحمل والاحترام المتبادل كي نبتلع همومنا ونحاول حلها بهدوء وحكمة.
أهم المحطات
وعن أهم المحطات والمواقف في حياتها مع شريكها قالت:أهم محطات حياتنا هو سفري بعد الزفاف مباشرة الى المانيا مع زوجي وهناك استطعت ان اتأقلم مع ايقاع الحياة وان اتعلم اللغة الألمانية رغم صعوبتها.. ثم مولد طفلي الاول «عبدالمجيد» هناك دون ان يكون معي احد من افراد الاسرة لمساعدتي في تحمل أعبائه وارشادي في كيفية العناية به ولكن تمكنت بحمد الله من تجاوز تلك المرحلة بنجاح وسارت الامور بشكل طبيعي..
قرارات الاسرة
وعن كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالاسرة والابناء قالت: غالبا ما يكون القرار المتخذ بشأن الاسرة والابناء مشتركا ومتفقا عليه والرأي الاصوب هو الراجح في نهاية الامر.
وتقول عن تربية الابناء كنت أعاملهم بشيء من الشدة كي يتعودوا على مواجهة اعاصير الحياة والصمود أمام الصعاب اضافة الى تعليمهم احترام الوقت والمواعيد الخاصة بالاكل والدراسة والنوم ولقاء الاهل والاصدقاء دون حدوث شروخات او فوضى في اللوائح المنزلية الموضوعة سلفا وبعد ان تجاوزا سن المراهقة اصبحا صديقين لنا أكثر منهما ابناء نشاركهما آراءهما ويشاركوننا في قراراتنا بكل تقدير.
وفيما يتعلق بثمرة زواجهما قالت: منحنا الله عبدالمجيد ومايا التي تزوجت وانجبت حفيدا اسمه طلال وقد عادت الينا بعد ان اكملت دراستها مع زوجها بكندا، اما عبدالمجيد فقد كان في السنة الرابعة بكلية الطب حينما توفاه الله.
عيوب ومزايا
وفيما يتعلق بطباع زوجها ومزاياه وكيف يتم التعامل معها قالت: زوجي انسان عاطفي وحنون فهو لا يرتاح حتى يتأكد ان كل واحد من افراد الاسرة نال ما يريده ويظل يسأل عن مثل هذه الامور مما يدفعني ان اطلب منه ان يريح نفسه من هذا العناء وان يواصل عطاءه في الحياة ولا ادري ان كانت هذه «العاطفة» ميزة أم عيبا.
تقاعد مبكر
وعن كيفية التوفيق بين عملها وادارة شؤون اسرتها قالت: حينما كنت موظفة كنت اذهب لعملي مع ذهاب الابناء الى مدارسهم ونعود معا لاقوم بمهامي المنزلية ومساعدتهم في اداء واجباتهم المدرسية وعندما سافر زوجي طلبت تقاعدا مبكرا من العمل لكي اتفرغ لبعض الاعمال الخفيفة مثل العيادات الاجتماعية للاسرة والطفل والتي اعمل بها مرتين في الاسبوع.
وفيما يتعلق برأي زوجها في كتاباتها الصحفية قالت: زوجي يتابع كتاباتي بنهم واحيانا يمنحني افكارا وتعليقات على ما اطرحه من كتابات والاهم من ذلك فهو يمنحني الالهام لمواصلة الركض في تفاصيل الحروف، وفي سؤال عن شخصية زوجها داخل البيت قالت: اشعر انه يحل في البيت مثل الضيف العزيز لانه يقضي اوقات النهار في العمل فالعمل هو حياته ودنياه ويعود الى الاسرة للاطمئنان علينا في المساء.