كثير منا يذكر دلخ 666 تلك الشخصية الكاركوتورية التي جسدها بشير غنيم في إحدى حلقات طاش ماطاش.. وكان موضوع الحلقة عن رقم لوحة السيارة (والذي اصطلح على تسميته بالرقم المميز). وهذا الرقم المميز غدا بغية طالبيه في لوحات السيارات وأرقام هواتف المنازل والجوالات، واستجابت له إدارة المرور وشركة الاتصالات حتى غدا هناك مزاد يعلن عنه في الصحف المحلية لمثل هذه الأرقام المميزة. وقد قرأت خبراً أن احد المفتونين بهذا الرقم المميز اشترى لوحة سيارة بستة ملايين ريال، نعم بمبلغ ستة ملايين ريال، وقبل سنوات ومع افتتاح هذا المزاد بيعت لوحة مميزة بمبلغ مائتين وخمسين ألف ريال. وكنت أظن أن هذا المبلغ سيكون قاصمة الظهر ولن يتكرر، وهو المزاد الذي أعلنت نتيجته يقفز إلى 24 ضعفا (يعني بدلاً من شراء لوحة بهذا المبلغ تستطيع ان تقيم مصنعاً أو تشتري ثلاث فلل أو تشتري 60 سيارة جديدة).
والمثل المصري يقول (من عنده قرش يحيره يشتري حمام ويطيره) والشخص حر في ماله.. لكنني أقسم بالله لو ان هذا الشخص مثلنا يعاني في عمله ودق ساعات دوام من الصباح إلى مابعد الثانية ظهراً لعرف قيمة القرش الذي سعى لتطييره عبر أجنحة الحمام أو لو أنه حمل هم شراء أرض ومصاريف أطفال وإيجار سكن وفواتير جوالات وهواتف وكهرباء وأقساط سيارة لأمسك بالريال قبل أن يتحول الى قروش طائرة.
ياناس نفسي أصير دلخ 666 (أو أية صفة) وأجلس أطير حمام الدنيا وأرسل برقيات أهنئ كل فروع المرور على إقامة مثل هذه المزادات التي ستجعل سماءنا أجمل سماء على وجه الكرة الأرضية حين يفرد الحمام أجنحته ويغطي السحب ساعتها سنقضي على البطالة المتزايدة لأن كل عاطل سيحمل صندوق حمام وهات يا بيع!!
وسيجعل خزينة المرور متخمة لدرجة أن تفكر شركات السيارات العالمية في بيع لوحات مميزة بلا سيارات!!
abdookhal@yahoo.com
أخبار ذات صلة