في أعقاب هجومين داميين شهدتهما البلاد، اتجهت الحكومة الأردنية إلى تشديد قبضتها القانونية على قضايا الإرهاب، عبر حزمة تعديلات ترفع الحد الأدنى للعقوبات إلى الضعف، وتُبقي المدانين تحت الرقابة الأمنية حتى بعد انتهاء محكومياتهم، إلى جانب تغليظ العقوبات على المحرضين والمتعاونين وخطاب الكراهية.
وأقر مجلس الوزراء الأردني، اليوم (الأحد)، تعديلاً على قانون منع الإرهاب بصفة الاستعجال، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب خلال أسبوعين لمناقشته والتصويت عليه.
وبحسب وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، يرفع التعديل الحد الأدنى لعقوبة السجن في قضايا الإرهاب من 5 إلى 10 سنوات، ويصل إلى 15 سنة في بعض الحالات، مع الإبقاء على عقوبة الإعدام المنصوص عليها في القانون.
وتمنح التعديلات المحاكم صلاحية فرض تدابير احترازية إلزامية على المدانين بعد انتهاء مدة محكومياتهم، وإبقائهم ضمن منظومة رقابية أمنية للمدة التي تحددها المحكمة، باستخدام وسائل تشمل المراقبة الإلكترونية والتتبع وفرض الإقامة الجبرية.
كما تقرر احتساب كل عقوبة على حدة، بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ العقوبة الأعلى، فضلاً عن تعديل مدة السنة السجنية للمحكومين في قضايا الإرهاب لتصبح 12 شهراً بدلاً من 9 أشهر، بما يعزز مدة العقوبة الفعلية.
وفي إجراء يبدأ تطبيقه اعتباراً من اليوم، قررت الحكومة حرمان المحكومين حالياً في قضايا الإرهاب من الاستثناء المرتبط بحسن السلوك، واحتساب السنة السجنية لهم 12 شهراً كاملة.
وتتضمن الحزمة أيضاً مضاعفة العقوبات على المتعاونين والمحرضين والمتدخلين في الجرائم الإرهابية، وتشديد العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بالإرهاب.
وتأتي هذه الإجراءات بعد مقتل رجل أمن طعناً في العاصمة عمّان في الخامس من نوفمبر الجاري، في هجوم وصفته السلطات بأنه عمل إرهابي، وذلك بعد أسبوعين من هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك وأسفر عن مقتل 9 أشخاص. وأوقفت السلطات ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم، ووجهت إليهم تهماً مرتبطة بالإرهاب.