لم تكن تعلم أن المكالمة التي أجرتها مع شقيقتها قبل صعودها إلى الطائرة بدقائق ستكون آخر ما يجمعهما، وأن الرحلة التي انتظرتها بحماس إلى جزر البهاما لن تكتمل. فبعد لحظات من تبادل الصور ومقاطع الفيديو والحديث عن تفاصيل السفر، انتهت حياة المربية الكولومبية آنا ماريا راميريز سيتينا، البالغة من العمر 24 عاماً، في حادث تحطم طائرة خاصة بولاية فلوريدا الأمريكية.
كانت آنا تستعد لخوض تجربتها الأولى في السفر إلى جزر البهاما، وحرصت قبل المغادرة على التواصل مع شقيقتها أنجي عبر مكالمة مرئية، أرتها خلالها الأطفال الذين تتولى رعايتهم والطائرة التي ستقلها إلى وجهتها. وتبادلتا الصور ومقاطع الفيديو، قبل أن تخبرها آنا بأنها ستشاهد المقطع الذي أرسلته إليها فور وصولها. وعدٌ بسيط لم تتح لها الظروف الوفاء به.
وبحسب ما أورده موقع «ذا صن»، قالت أنجي إن شقيقتها كانت تعمل مهندسة في مجال الطب الحيوي، لكنها انتقلت إلى الولايات المتحدة قبل نحو عامين بحثاً عن فرص أفضل. ومنذ يناير الماضي، عملت مربية للأطفال، وسرعان ما أصبحت مرتبطة بالعائلة التي تعمل لديها، ولا سيما الطفلين اللذين تولت رعايتهما، إلى جانب كلب الأسرة الذي شملته باهتمامها.
وأضافت أن العلاقة بينهما كانت وثيقة للغاية، مشيرة إلى أن آنا وقفت إلى جانبها خلال ولادة طفلها وفترة التعافي بعدها، وكانت دائماً مصدر دعم ومحبة في حياتها.
وكانت الطائرة، وهي من طراز «ليرجيت 60»، في رحلة من مدينة أوستن بولاية تكساس إلى جزر البهاما، عندما تحطمت في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا في الأول من نوفمبر، ما أسفر عن مقتل الأشخاص التسعة الذين كانوا على متنها، بينهم أفراد من عائلة آنا وأفراد الطاقم.
ولا تزال الجهات المختصة تحقق في ملابسات الحادث وأسبابه، فيما بقيت تفاصيل المكالمة الأخيرة حاضرة في رواية شقيقتها، باعتبارها لحظات عائلية عادية لم يكن أي منهما يتوقع أنها ستكون الأخيرة.