تواصلت العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن» على جبهات القتال اليمنية، اليوم (الاثنين)، مع تسجيل تقدم جديد للقوات الحكومية في الساحل الغربي، وتصاعد المواجهات في تعز والجوف، وسط استمرار الضربات الجوية والعمليات العسكرية التي تستهدف مواقع وتحشيدات مليشيا الحوثي.
تطور ميداني في الساحل الغربي
وفي تطور ميداني بارز على جبهة الساحل الغربي، أكد مصدر أمني أن ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن حققتا تقدماً باتجاه شمال مديرية ذوباب ومعسكر العمري، عقب تنفيذ هجوم استهدف مواقع الحوثيين في الأطراف الشمالية للمديرية.
ويأتي هذا التقدم امتداداً للعمليات التي نفذتها القوات اليمنية في محيط باب المندب وذوباب، بعد استعادة السيطرة على المديرية ومواقع إستراتيجية فيها خلال المراحل السابقة من العملية.
وتكتسب التحركات الجديدة أهمية عسكرية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لذوباب، المطلة على البحر الأحمر والقريبة من مضيق باب المندب وجزيرة ميون، فضلاً عن إشرافها على طرق وممرات حيوية تربط الساحل الغربي بالمناطق الداخلية. كما يمثل معسكر العمري أحد المواقع العسكرية المهمة في محيط المديرية، ما يجعل تأمينه ومحيطه عاملاً مهماً في تثبيت المكاسب الميدانية.
معارك عنيفة في تعز
وفي محافظة تعز، تواصلت المواجهات في عدد من الجبهات، خصوصاً الأقروض جنوب شرقي المدينة، بعد محاولات حوثية للتقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، أعقبتها هجمات معاكسة وكمائن أسهمت في التصدي لتلك المحاولات، وفقاً لمصادر ميدانية.
وأعلنت القوات الحكومية التصدي لهجوم حوثي في جبهة كحلان بمنطقة صبر جنوب المدينة، فيما تشهد جبهات أخرى حالة من التوتر والترقب، بالتزامن مع استمرار الحصار الحوثي وتدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية.
وفي تطور يعكس حجم الأزمة الإنسانية، أطلق محافظ تعز نبيل شمسان نداء استغاثة، محذراً من تدهور القطاع الصحي، وقال إن المستشفيات لم تعد تعمل إلا بنحو 20% من طاقتها، مع توقف عدد كبير من المرافق الصحية عن تقديم خدماتها.
تقدم في الجوف واستهداف التعزيزات
وفي محافظة الجوف شمال اليمن، أعلنت القوات الحكومية استكمال سيطرتها على مرتفعات حويشيان الإستراتيجية، عقب مواجهات مع الحوثيين استمرت منذ نهاية أكتوبر، وتمكنت خلالها القوات من التقدم عبر مواقع وتباب حاكمة شرقي مدينة الحزم، وفقاً للمصادر العسكرية.
وتكتسب المنطقة أهمية ميدانية لإشرافها على طرق ومواقع ترتبط بالمرازيق ومنطقة العلم، بما يعزز قدرة القوات على التحرك وتأمين مواقعها في محيط المحافظة.