في كواليس ملف قضائي غير مألوف شهدته العاصمة الأردنية عمان، تهاوت الهيبة المهنية لطبيب معروف أمام شاشات الهواتف الذكية، بعدما ألقى بالقسم الطبي وأخلاقيات المهنة في عرض الحائط لينخرط في ممارسات لا أخلاقية من التخبيب والتحريض الأسري المدمر، استخدم فيه أشد العبارات السياسية قسوة لتفكيك عائلة وإهانة امرأة.
وتفجرت الواقعة الصادمة داخل أروقة منزل أردني، حينما انقلب نقاش عائلي حول استخدام هاتف إلى مواجهة دموية، كادت أن تنتهي باعتداء جسدي من الزوج على زوجته، لولا التدخل البطولي للأبناء الذين وقفوا سداً منيعاً لحماية أمهم، لتكشف التحقيقات بعد التهدئة عن المفاجأة المدوية التي كانت تدير المشهد من خلف الكواليس.
وعند الاطلاع على محادثات تطبيق «واتساب»، صُدمت الزوجة برسائل سرية ومكثفة يبعث بها الطبيب لزوجها، يمارس فيها تحريضاً ممنهجاً للتخلص منها وتطليقها، مرفقة بعبارات قدح وذم لاذعةً، وصل فيه الشطط إلى وصف الأم بـ «أعطل من نتنياهو»، مما أطلق شرارة نزاع قضائي لم يتوقعه أحد.
ولم تتوانَ محكمة صلح جزاء شرق عمان عن وضع حد حاسم لهذه الممارسات، إذ أصدرت حكماً يقضي بإدانة الطبيب بجرم التحريض على الإيذاء والنشر الإلكتروني المسيء، معاقبةً إياه بالحبس لمدة 6 أشهر مع نفاذ العقوبة الأشد، إلى جانب إلزامه بدفع تعويضات مالية وأتعاب محاماة، مؤيدةً الحكم بشكل قطعي بعد رد اعتراضه شكلاً لغيابه عن جلسة المحاكمة.