حين استضافت المدينة الساحلية «جُدَّة» بطولة كأس الخليج (خليجي 27)، كانت العلامة الأبرز لبعثات الفرق الرياضية والوفود الإعلامية والجماهير القادمة من كل البلدان العربية صوب «جدة التاريخية»، مما جعلها بالتغطيات الرياضية المكثفة لها محط الأنظار متفوقة عن البطولات الرياضية الخليجية والعربية، وربما الاحتفاء بجدة التاريخية في وسائل الإعلام تغطية الحدث الكروي، وشهدنا كيف كانت تجمعات وأهازيج جماهير المنتخبات الخليجية المشاركة تملأ المكان بهجة وسعادة.

في «خليجي 27»، فاز منتخبنا الوطني بالبطولة، وفازت جدة التاريخية بالوهج الإعلامي، وبهذا التوهج يفترض أن تبني خطوتها القادمة، وأجزم أن المشرف على مشروع «مدينة جدة التاريخية» المهندس عبدالعزيز العيسى قادر على العطاء بفكره المتقد مع فريق عمله.

وكمحب لجدة التاريخية، أقدم للمهندس العيسى مقترحات، وأنا متيقن أنها لم تغب عن فكره:

الأول: استقطاب المحال والمطاعم الشعبية ذات العلامات التجارية المعروفة، حتى وإن احتاج الأمر إلى تقديم مميزات إضافية، واختيار المواقع المناسبة لها، وتقليص محال البيع بالجملة لأنها في المكان الخطأ.

الثاني: إيجاد مواقف تسهل الوصول لداخل جدة التاريخية، فالمواقف الحالية مزعجة للزائر خصوصاً أوقات الأجواء الحارة.

الثالث: وهو الأصعب، وإن لم يعد هناك شيء اسمه صعب، وهو تبريد المنطقة ولو جزئياً، فجدة المدينة معظم أوقات السنة حارة، ويمكن الاستفادة من الإنجاز الذي تحقق في جبل عرفة، وكيف استطاع بلدنا العظيم تكييف المشعر في أقل من شهرين، فالعقول التي ابتكرت الفكرة قادرة على إيجاد الحلول داخل جدة التاريخية.

وبعد أقل من شهرين، تستضيف بلادنا بطولة كأس آسيا، وجدة جزء من هذا الاحتضان، وجدة التاريخية ستستمر في التوهج، ووقت البطولة يناسب جدة، فينبغي أن تكون الفعالية أكثر وأكثر.