بعد نزاع قانوني استمر سنوات، حصلت امرأة بريطانية على حكم بتعويض قدره 127 ألفاً و500 جنيه إسترليني، مقابل رعاية والدتها المصابة بالخرف في منزلها لمدة عامين ونصف العام، بعدما اقتنعت المحكمة بوجود اتفاق غير رسمي بينهما يقضي بحصول الابنة على مقابل مادي نظير رعايتها.

وقالت بيرن روجرز لهيئة الإذاعة البريطانية «BBC» إنها شعرت بارتياح كبير بعد الحكم، الذي أنهى جانباً من نزاع بدأ عقب وفاة والدتها شيلا عام 2020.

وانتقلت شيلا إلى منزل ابنتها في سبتمبر 2017، مفضلة الرعاية الأسرية على الإقامة في دار للمسنين أو الاستعانة بمقدم رعاية محترف. ومع تدهور حالتها وإصابتها بالخرف، كرست بيرن وقتها لرعايتها، مؤكدة أن والدتها أرادت ضمان حصولها على مقابل عادل، رغم عدم الاتفاق على مبلغ محدد.

وبعد وفاة والدتها، سحبت بيرن 100 ألف جنيه إسترليني من تركتها، ما أدى إلى اتهامها بالسرقة والاحتيال. غير أن هيئة محلفين برّأتها عام 2022، قبل أن تتجه إلى القضاء المدني للمطالبة بمستحقاتها.

وفي عام 2025، خلصت المحكمة العليا إلى وجود اتفاق يتيح لبيرن الحصول على مقابل معقول عن الرعاية التي قدمتها. وفي أغسطس 2026، حددت التعويض بـ127 ألفاً و500 جنيه إسترليني عن 850 يوماً من الرعاية.

ويرى خبراء قانونيون أن القضية قد تفتح الباب أمام مطالبات مماثلة من أفراد يتولون رعاية أقاربهم، متى تمكنوا من إثبات وجود اتفاق على المقابل، حتى إن لم يُحدَّد مسبقاً.

في المقابل، تعتزم التركة استئناف الحكم المتعلق بقيمة التعويض، مشيرة إلى أنها كانت مستعدة لتغطية النفقات الفعلية لبيرن وتقديم مبلغ إضافي تقديراً لجهودها.