تشهد بعض شوارع الطائف، تسربات للمياه متسببة في إغراق الطرق وإتلاف طبقات الأسفلت والإضرار بالبنية التحتية، وسط مطالبات من السكان بمحاسبة الجهة المسؤولة، وتكثيف الرقابة على أعمال الصيانة والحفريات، ووضع حد لهدر كميات كبيرة من المياه. وتأتي هذه المعاناة في الوقت الذي حذرت فيه الهيئة السعودية للمياه، من أن تدفق المياه خارج حدود المبنى يُعدّ تعدياً على النظام، مؤكدة أهمية تفحّص شبكات المياه وإصلاح التسربات لتجنب الغرامات والعقوبات.
وأكد عدد من السكان، أن التسربات أدت إلى تجمع المياه وتضرر البنية التحتية وهبوط أجزاء من الطرق، مطالبين بتكثيف الرقابة على المواقع المتضررة، ووضع حد لما وصفوه بالنزيف المستمر للمياه وتلف الشوارع. وتساءل مرتادو الطرق في أحياء أم السباع والعنود والوشحاء، إضافة إلى طريق شهار، عن دور الجهات ذات العلاقة في مراقبة الطرق المتضررة ومتابعة ما تتعرض له من تلفيات نتيجة انكسارات خطوط المياه والتسربات، التي تمتد في بعض المواقع لمسافات طويلة، دون معالجة تنهي المشكلة من جذورها.
وقال محمد الحارثي، أحد سكان حي الوشحاء، إن تسرب المياه الناجم عن كسور في خطوط الشبكة وحفريات سابقة تسبب في إتلاف الطبقة الأسفلتية على امتداد عشرات الأمتار، وتكوّن تجمعات مائية أدت إلى هبوط الشارع في الموقع نفسه، مستغرباً استمرار هذه الأضرار المتكررة دون محاسبة الشركة أو وضع حلول جذرية تمنع تكرارها. من جانبه، أشار سعد العتيبي، إلى أن تجدد تسربات المياه باتت تشكل معاناة للسكان، موضحاً أن الأهالي رصدوا موقعاً عند مدخل الحي شهد حفريات أكثر من مرة وفي أوقات متقاربة، ما أثار تساؤلاتهم عن أسباب تكرار الأعمال في الموقع ذاته، واستمرار تضرر الحي دون معالجة نهائية.
وطالب السكان الجهات المعنية بمتابعة أعمال الحفر والصيانة، والتحقق من أسباب تكرارها، وإلزامهم بمعالجة التسربات وإعادة تأهيل الطرق المتضررة، بما يضمن حماية البنية التحتية والحد من هدر المياه، بدلاً من استمرار الحفر والتكسير وعودة الأضرار إلى المواقع نفسها.