كشفت رابطة أمهات المختطفين عن اختطاف مليشيا الحوثي أكثر من 171 مدنياً في عدد من مديريات تعز، وفق حصيلة أولية، بالتزامن مع تصعيد عسكري وحصار تفرضه على عاصمة المحافظة منذ ثلاثة أسابيع.
وأدانت الرابطة في بيان، (السبت)، حملات الاختطاف التي تستهدف المدنيين في أرياف تعز، عقب هجمات عسكرية طالت عدداً من القرى خلال الأسابيع الماضية، مؤكدةً أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد السكان الآمنين ويحوّل قراهم ومنازلهم إلى مناطق للخوف والملاحقة والانتقام.
وأفادت بأن الاختطافات طالت مدنيين بسبب منشورات مناوئة للحوثيين، أو مواقفهم السياسية، أو رفضهم المشاركة في القتال، فضلاً عن امتناع بعض السكان عن تلقي تعليمات دينية تفرضها المليشيا بالقوة، عقب استيلائها على مساجد في عدد من القرى.
وأكدت الرابطة أن العدد الفعلي للمختطفين قد يكون أكبر من الحصيلة المعلنة، في ظل استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى المعلومات والتحقق من الحالات، معربةً عن قلقها إزاء تقارير عن جمع بيانات السكان تمهيداً لاختطافهم.
وحذرت من أن هذه الممارسات أسهمت في موجة نزوح بين الأهالي، الذين اضطروا إلى مغادرة قراهم ومنازلهم خوفاً من الاعتقال والاختطاف، في ظل غياب ضمانات حقيقية لحمايتهم.
وحمّلت الرابطة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، مؤكدةً أن استهداف المدنيين واختطافهم تعسفياً قد يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقد يرقى، بحسب الظروف والملابسات، إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
وطالبت بالوقف الفوري لحملات الاختطاف، والإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين، والكشف عن مصيرهم وأماكن احتجازهم، وضمان سلامتهم ومنع تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحركٍ عاجلٍ يتجاوز بيانات الإدانة، للضغط على الحوثيين ووقف الانتهاكات، وحماية المدنيين في ريف تعز، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.