أمرت قاضية فيدرالية أمريكية الرئيس دونالد ترمب بالإدلاء بشهادته تحت القسم بحلول 11 ديسمبر القادم، في دعوى التشهير التي رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار، على خلفية فيلم وثائقي يتهم الهيئة بتضليل الجمهور بشأن تصريحاته قبل اقتحام الكونغرس عام 2021.
وأصدرت القاضية إنجوليك ليت، (الخميس)، أمراً يحدد الموعد النهائي لمثول ترمب أمام المحكمة، بعدما اتهم محامو «BBC» الرئيس الأمريكي بالمماطلة في الإدلاء بشهادته، رغم تحديد موعد سابق لذلك في 16 أكتوبر الجاري.
وفي مذكرة قدمها فريق الدفاع عن ترمب للمحكمة (الأربعاء)، طلب محاموه تأجيل شهادته إلى الفترة بين 11 و22 يناير 2027، مستندين إلى التزاماته الرئاسية وقضايا قالوا إنها أثرت بشكلٍ جوهري على الأمن القومي والاقتصاد الأمريكيين.
وضمت المبررات التي ساقها الدفاع التطورات المرتبطة بالحربين في أوكرانيا، إلى جانب ما وصفه بـ«اتفاق البيت الأبيض بشأن الذكاء الاصطناعي الفائق». ونفى المحامون أن يكون ترمب يتعمد تجنب الإدلاء بشهادته، واعتبروا اتهامات الهيئة البريطانية في هذا الشأن غير صحيحة.
لكن محامي «BBC» قدموا رواية مغايرة، مشيرين إلى أن ترمب شارك في فعالية انتخابية بولاية جورجيا يوم 16 أكتوبر، وهو ما استندوا فيه إلى تقرير صادر عن الفريق الصحفي المرافق للبيت الأبيض تضمن تفاصيل تحركاته خلال ذلك اليوم.
وترى الهيئة البريطانية أن مشاركة ترمب في نشاط سياسي، بدلاً من الالتزام بموعد شهادته، تقوض مبررات التأجيل التي قدمها فريقه القانوني.
وتضع الدعوى ترمب أمام اختبارٍ قانوني في قضية بدأها بنفسه، إذ قد يضطر إلى الإجابة عن أسئلة محامي الهيئة تحت القسم بشأن الأضرار التي يقول إنه تعرض لها نتيجة الفيلم الوثائقي، والوقائع التي يستند إليها في اتهامه «BBC» بالتشهير.
وتعود القضية إلى فيلم وثائقي بعنوان «ترمب: فرصة ثانية»، بثته الهيئة البريطانية، وتضمن مقاطع من خطاب ألقاه ترمب في 6 يناير 2021، يوم اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس الأمريكي في واشنطن، في محاولة لعرقلة التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
ويتهم ترمب الهيئة بتعديل مقاطع من خطابه بطريقةٍ مضللة، أوحت بأنه دعا أنصاره إلى استخدام العنف، من خلال الجمع بين أجزاء من تصريحاته بما غيّر الانطباع العام عن مضمونها وسياقها.
وأثارت الواقعة أزمة داخل «BBC»، بعدما أقرت الهيئة بوجود مشكلة في طريقة تحرير المقاطع وقدمت اعتذاراً، فيما استقال عدد من كبار مسؤوليها على خلفية تداعيات القضية. غير أن الهيئة نفت أن يكون الفيلم قد ألحق بترمب ضرراً يبرر التعويض الذي يطالب به، وطالبت المحكمة برفض الدعوى.
أمر قضائي يلزم ترمب بالشهادة في دعوى الـ10 مليارات دولار ضد «BBC»
السياسة