تتجاوز كفاءة التنفس سلامة الرئتين وحدهما، إذ تؤدي عضلات الحجاب الحاجز والصدر دوراً أساسياً في إدخال الهواء وإخراجه، فيما تضع أبحاث التأهيل التنفسي قوة هذه العضلات ضمن العوامل المؤثرة في تحمل المجهود والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

وتشير مراجعات علمية تناولت تدريب عضلات الشهيق إلى أن استخدام تمارين وأجهزة مقاومة مخصصة قد يساعد على تحسين قوة العضلات التنفسية لدى بعض الفئات، خصوصاً المصابين بأمراض تنفسية مزمنة أو الذين يعانون ضعفاً في القدرة البدنية.

ويعتمد التدريب على التنفس في مواجهة مقاومة محسوبة، بما يشبه تمارين تقوية العضلات الأخرى، مع اختلاف شدة التمرين ومدته وفق الحالة الصحية والهدف العلاجي.

ويؤكد متخصصون أن تحسّن قوة عضلات التنفس لا يعني بالضرورة تحسن وظائف الرئة نفسها، كما تختلف النتائج المتعلقة بضيق النفس وتحمل النشاط من دراسة إلى أخرى.

وتبقى هذه التمارين جزءاً مساعداً من برامج التأهيل عند الحاجة، وليست بديلاً عن العلاج الطبي أو النشاط البدني المعتاد، فيما يستدعي ضيق التنفس المستمر أو غير المبرر تقييماً طبياً لتحديد أسبابه.