وسّعت الولايات المتحدة ملاحقتها لشبكات الشحن والتمويل المرتبطة بإيران إلى اليونان، فارضةً عقوبات على شركة محاماة ومعلنةً تحقيقاً بشأن صلات محتملة بين بنك يوناني وطهران، في إطار جهود تستهدف الخدمات القانونية والمالية التي تتهمها واشنطن بتسهيل الالتفاف على العقوبات.


وأعلنت وزارة المالية اليونانية، اليوم (الخميس)، أنها تنفذ العقوبات المتعلقة بإيران، مؤكدةً دعمها جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


وأشارت إلى أنها تقيّم المعلومات المتاحة وتتخذ التدابير المناسبة وفق القوانين الوطنية والأوروبية والدولية.


وتتركز العقوبات الأمريكية على شركة «كارناكيس آند كارناكيس»، التي تتخذ من اليونان وبنما مقراً لها، إذ تتهمها وزارة الخزانة الأمريكية بتوفير خدمات قانونية وإدارية مكّنت شبكات شحن إيرانية من مواصلة أنشطتها لسنوات، عبر تسجيل شركات تملك سفناً تنقل النفط والبتروكيماويات والصلب الإيراني.


وبحسب الخزانة الأمريكية، تولى بعض العاملين في الشركة مناصب إدارية داخل تلك الكيانات، بما أسهم في إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين، كما ساعد المكتب في إنشاء شبكة شركات مرتبطة بتاجر الغاز البترولي المسال الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة، الذي تتهمه واشنطن بالمسؤولية عن شحن منتجات إيرانية بمئات الملايين من الدولارات.


وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن شركات أنشأها المكتب عملت واجهات لشبكات باعت ملايين البراميل من النفط الإيراني لمصلحة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ومليشيا الحوثي الإرهابية.


وفي مسار موازٍ، أصدرت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية الأمريكية «فينسن» أمراً إدارياً لطلب سجلات في إطار تحقيق بشأن صلات محتملة بين بنك يوناني وإيران، دون الكشف عن اسم البنك. كما طلبت معلومات من ستة بنوك أوروبية أخرى بشأن علاقاتها بمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.


ولم يتضمن الإجراء إعلان فرض عقوبات على البنك اليوناني أو التوصل إلى نتيجة تثبت ارتكابه مخالفة، إذ يندرج ضمن إجراءات جمع المعلومات والتحقيق.


وتأتي هذه التحركات ضمن عملية «إيكونوميك أوتكاست»، التي أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس، لاستهداف مصادر الإيرادات الإيرانية وشبكات نقل الأموال والالتفاف على العقوبات. وشملت الحزمة الأخيرة أيضاً شركة لإدارة سفن الشحن وسبع سفن مرتبطة بها، إلى جانب أفراد يعملون لحساب مكتب المحاماة.