شهد أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، مساء اليوم (الأحد)، حفل تخريج 1390 خريجًا من كليات ومعاهد الهيئة الملكية بالجبيل لعام 2026م، في مركز الملك عبدالله الحضاري بمدينة الجبيل الصناعية، بحضور وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم، وعدد من المسؤولين وأولياء الأمور.

وأكد أمير المنطقة الشرقية أن تأهيل الكفاءات الوطنية وتزويدها بالمعارف والمهارات التخصصية يمثلان ركيزة مهمة لدعم القطاعات الصناعية والتقنية. وأشار إلى أن مخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية تسهم في تلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز مشاركة أبناء وبنات الوطن في مسيرة التنمية، بما يواكب التطورات المتسارعة في المجالات الصناعية والتقنية، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وهنأ الخريجين بهذه المناسبة، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم العملية، وأن تكون معارفهم ومهاراتهم عونًا لهم في خدمة وطنهم والإسهام في تنميته.

وألقى الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، كلمة أكد خلالها أن بناء الصناعة يرتكز على بناء المعرفة وتنمية المهارات، مشيرًا إلى أن المنظومة الصناعية لا تقتصر على المصانع وحدها، بل تتكامل مع المدارس والكليات والمستشفيات والمرافق الرياضية والخدمات العامة، لتشكل مدن الهيئة نموذجًا يجمع بين الإنتاج وجودة الحياة، ويوفر بيئة متكاملة تستقر فيها الأسر وتتوافر فيها مقومات الحياة الكريمة.

وأشار إلى أن الخريجين يمثلون ثمرة منظومة تعليمية متكاملة تبدأ بالتعليم العام وتمتد إلى الكليات والمعاهد، انطلاقًا من الإيمان بأن جودة المخرجات تبدأ بجودة التأسيس، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات الصناعة والتحولات التقنية ومتطلبات سوق العمل.

وأضاف أن إجمالي الاستثمارات الصناعية التراكمية في مدن الهيئة بلغ نحو 1.3 تريليون ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مؤكدًا أن القيمة الأهم تتمثل في تخريج هذه المدن أكثر من 33 ألف خريج وخريجة، التحقوا بمصانعها وشركاتها، وأصبحوا جزءًا فاعلًا من مسيرة التنمية الصناعية في المملكة.

وأوضح مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالهيئة الملكية بالجبيل، الدكتور أنور بن سعيد الزهراني، أن كليات ومعاهد الهيئة الملكية بالجبيل تؤدي دورًا محوريًا في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في قطاعات الصناعة والتقنية والطاقة والخدمات المساندة، مبينًا أن خريجيها أُعدّوا للإسهام في مسيرة التنمية وبناء الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى استحداث تخصصات أكاديمية وتقنية جديدة للطالبات، وارتفاع نسبة قبولهن هذا العام بأكثر من 30% مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن العام الحالي يشهد تخريج أول دفعة من طالبات معهد الجبيل التقني، بما يعكس التقدم في مسيرة تمكين المرأة السعودية وتأهيلها للإسهام في التنمية.

وفي ختام الحفل، كرّم أمير المنطقة الشرقية الخريجين المتميزين الحاصلين على مراتب الشرف الأولى، كما كرّم رعاة الحفل.