تثير الدوخة التي تصيب بعض الأشخاص، عند النهوض من السرير أو الكرسي، تساؤلات صحية تتجاوز الشعور العابر بعدم الاتزان، إذ قد ترتبط بانخفاض مفاجئ في ضغط الدم نتيجة تغير وضعية الجسم، فيما يعرف طبياً بـ«هبوط الضغط الانتصابي».
ويحدث هذا الاضطراب عندما يتجمع جزء من الدم في الأطراف السفلية عقب الوقوف، ويتأخر الجسم في تعويض التغير عبر تنظيم ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ.
ويُشخّص هبوط الضغط الانتصابي عادة، عند انخفاض الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق على الأقل، أو الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق، خلال ثلاث دقائق من الوقوف.
وتزداد احتمالات حدوثه لدى كبار السن، ومع الجفاف أو استخدام بعض الأدوية أو الإصابة باضطرابات تؤثر في تنظيم ضغط الدم.
وينصح متخصصون بالنهوض تدريجياً، وتجنب الانتقال المفاجئ من الاستلقاء إلى الوقوف، مع مراجعة الطبيب عند تكرار الدوخة، خصوصاً إذا صاحبتها حالات إغماء أو سقوط، لتحديد السبب واختيار التدخل المناسب.