فجر اليمن، هو شعار لاسترجاع اليمن بكل أراضيه، ومقدراته الطبيعية والبشرية، ولذا أستغرب من بعض الدعوات التي تدعو إلى احتواء الحوثيين كمكون سياسي، أستغرب لأن هذه الدعوة قديمة ولم يعد لها أي مكان على الخارطة اليمنية، لا حاضراً ولا مستقبلاً، فالحوثي له تاريخ به استرسال في نكث الوعود، وهي صبغة أساسية لدى الرأس الكبير المصدر للثورة منذ ظهور الخميني، وهي ثورة لها مقاييس وأهداف تستهدف السعودية بعينها، والملاحظ يلحظ من البدء، أن تصدير الثورة قام على فكرة تطويق المملكة من كل جهة، حتى أعلنت إيران وبتفاخر أن أربع دول تم السيطرة عليها، وأصبحت السعودية محاصرة حصاراً عسكرياً ومذهبياً، وحين حان الوقت الملائم للانقضاض وإفساد هذا التخريب تم كشف الحقيقة المضمرة في دواخلهم.. والملاحظ يرى، أن أذرع تلك الثورة الخمينية كانت وظلت تنثر الأقاويل عن المملكة، حيث بدأت بالأقاويل والتحريض، والاتهامات ولجأت إلى التخريب في كل أمر يخص السعودية، ومع احتدام الأوضاع، وسقوط أذرع إيران في كل البلدان التي تفاخرت بأنها تتحكم في مصائر شعوبها، بدءاً بلبنان التي اختارت أن تكون دولة كاملة السيادة (مطالبة حزب الله بتسليم سلاحه)، وسقوط نظام سوريا، وإحلال نظام رفض الوجود الإيراني، واستحكام العراق بنظام رافض لأن يكون بلداً تحت الوصاية، وحين اختنقت إيران من الحرب والحصار الأمريكي، لم يعد هناك من ذراع إيرانية سوى جماعة الحوثيين الذين قد استقروا داخل اليمن وتمددوا على مساحة كبيرة، ومع الحصار الإيراني تحركوا لغلق مضيق باب المندب، وهي نسخ طريقة إيران بغلق مضيق هرمز.. وأي إغلاق لمجرى مائي كوسيلة للضغط العالمي، وأي وسيلة للإغلاق لا يتناسب مع هذا الفعل سوى إنهاء الفاعلين حرباً وإزالة وليس مقاربة والقبول بهم سياسياً، لأنهم ساعون للحرب، وإن وقفت الحرب الآن وهم واقفون سوف يعاودون الحرب بعد سنة أو عشر سنوات..
فهل تنفع جملة أمل دنقل الآن بترديد: لا تصالح..
من يعرف العقيدة الدينية للثورة الإيرانية يعرف تماماً أنها مصدرة للثورة والمستهدف الرئيس هي المملكة..