قضت محكمة الجنايات العسكرية السورية في حلب، اليوم (الخميس)، بالإعدام على متهمين والسجن 12 عاماً على ثالث، لضلوعهم في ارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، فيما أعلنت السلطات القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، المتهم الرئيسي بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013.
وفي الجلسة التي عقدتها المحكمة اليوم، واجهت المتهمين الوضّاح إسماعيل وماهر علي تهمتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوى العامة، فيما اتُهم ماهر عثمان بالتدخل في الجنايتين المذكورتين.
وأصدرت المحكمة حكماً بالإعدام على الوضّاح إسماعيل وماهر علي، والسجن 12 عاماً على ماهر عثمان.
وكانت المحكمة قد أصدرت في 17 سبتمبر الماضي أحكاماً بحق أربعة متهمين في قضايا انتهاكات الساحل، قضت بإعدام أحدهم، والسجن المؤبد للثاني، والسجن 20 عاماً للثالث، فيما برّأت المتهم الرابع.
وبدأت المحكمة في 18 نوفمبر 2025 أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب الانتهاكات خلال أحداث الساحل، في قصر العدل بحلب، بحضور ذوي الضحايا.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل قد أصدرت، في 22 يوليو 2025، تقريراً أفاد بأن فلول النظام السوري السابق شنوا في 6 مارس 2025 هجمات واسعة استهدفت مقرات الجيش والأمن، وأدت إلى مقتل 238 عنصراً.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات السورية القبض على علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، المتهم الرئيسي بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» عن جهاز الاستخبارات العامة.
وقال الجهاز إن عملية القبض على كيالي جرت أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات العملية.
وُلد كيالي عام 1956 في مدينة أنطاكيا بولاية هاتاي التركية، بالقرب من الحدود السورية، وتتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء تفجيرات عدة في البلاد وتأسيس تنظيمات متطرفة.
ودخل كيالي سورية في مايو 1980، وارتبط بعلاقات مع جميل الأسد، الذي منحه الجنسية السورية بعد عام من وصوله، ليستقر في مدينة اللاذقية.
ويُتهم كيالي بالمسؤولية عن مقتل مئات المدنيين في قرية البيضا بمدينة بانياس، في محافظة طرطوس، خلال أحداث عام 2013، حين قُتل نحو 250 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بوسائل شملت الحرق والذبح، وفقاً للمعلومات الواردة في التقارير المتعلقة بالمجزرة، ليُعرف لاحقاً بلقب «جزار بانياس».