أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، حملة توعوية بعنوان "تراه AI" للتعريف بمخاطر تقنيات التزييف العميق (Deepfake) المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرة أفراد المجتمع على التعامل بوعي مع المحتوى الرقمي، وما قد يتضمنه من مقاطع مزيّفة توهم المتلقي بصحتها، بما قد يؤدي إلى تداول معلومات مضللة لا تخدم المجتمع.
وتهدف الحملة، التي تأتي بالتزامن مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، إلى تمكين أفراد المجتمع من حماية بياناتهم الشخصية، وتعزيز مهارات التحقق من المحتوى قبل تصديقه أو نشره أو مشاركته، في ظل التطور المتسارع لتقنيات توليد الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية، وقدرتها على محاكاة ملامح الأشخاص وأصواتهم بصورة يصعب معها الاكتفاء بالمشاهدة أو الاستماع للحكم على صحة المحتوى.
وتتناول الحملة مفهوم التزييف العميق بأشكاله المختلفة، وتسلّط الضوء على مخاطره، ومنها نشر المعلومات المضللة، والاحتيال، وانتحال الهوية، والإضرار بسمعة الأفراد، كما تقدّم إرشادات عملية لحماية الهوية البصرية والصوتية والبيانات الشخصية، والتعرّف على المؤشرات التي قد تدل على التلاعب بالمحتوى، والرجوع إلى المصادر الأصلية والموثوقة للتحقق من صحته وسياقه.
وتؤكد الحملة على أهمية عدم التعامل مع المقاطع المتداولة بوصفها دليلاً قاطعاً لمجرد ظهور شخص فيها أو سماع صوته، وعدم التسرع في إعادة نشر المحتوى المثير أو البناء عليه، إذ قد تسهم مشاركته دون تحقق في توسيع نطاق التضليل وتعزيز المغالطات المرتبطة به.
وتأتي الحملة ضمن جهود سدايا وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، لرفع مستوى الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ ثقافة التحقق والتفكير النقدي بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر التزييف العميق، بما يسهم في بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
«سدايا» و«الاتصالات والتقنية» تطلقان «تراه AI» لمواجهة التزييف العميق وتعزيز الوعي
محليات