تحوّل إنجاز طفل أمريكي يبلغ من العمر سبع سنوات إلى محور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجح في تسلق جبل (إل كابيتان) الشهير داخل متنزه يوسيميتي الوطني، في رحلة اعتبرها مؤيدون إنجازًا استثنائيًا، بينما رأى فيها منتقدون مخاطرة غير مبررة لطفل بهذا العمر.

وتمكن الطفل، في مايو الماضي، من إكمال رحلة التسلق ليصبح أصغر شخص يحقق هذا الإنجاز، تحت إشراف والديه، وهما صانع المحتوى الأمريكي جو إيفرمور وزوجته آن، اللذان يوثقان باستمرار رحلاتهما ومغامراتهما العائلية في تسلق الجبال.

غير أن الاحتفاء بالإنجاز سرعان ما تحول إلى موجة انتقادات حادة، إذ أقدم بعض المتابعين على تقديم بلاغات إلى جهات حماية الطفل، معتبرين أن إشراك طفل صغير في مثل هذه الرحلات ينطوي على مخاطر كبيرة.

وقال الأب: إن الأسرة تعرضت لحملة انتقادات وتنمّر إلكتروني، موضحًا أنهم تلقوا إشعارًا بشأن مراجعة عدد من الشكاوى المقدمة ضدهم، إلا أن الجهات المختصة قررت عدم اتخاذ أي إجراءات إضافية حيالها.

ودافع إيفرمور عن قراره، مؤكدًا أن الرحلة نُفذت وفق معايير أمان وتجهيزات متخصصة، وأن الكثير من المنتقدين لا يملكون خبرة كافية بطبيعة رياضة التسلق لتقييم مستوى المخاطر الفعلي.

وأشار إلى أن أكبر المخاوف أثناء الرحلات لا تتعلق بسقوط المتسلق المرتبط بأنظمة الحماية، بل بعوامل أخرى مثل سقوط الأجسام من المناطق المرتفعة، لافتًا إلى أن التخطيط المسبق والتدريب المستمر يسهمان في خفض احتمالات الخطر.

ورغم استمرار الانتقادات، يواصل الزوجان مشاركة تجاربهما العائلية في تسلق الجبال، متمسكين بقناعتهما بأن التدريب والاستعداد الجيدين يتيحان للأطفال خوض تحديات استثنائية بصورة آمنة ومدروسة.