جُوبه الهجوم الإرهابي لمليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية بإدانة واستنكار شديدي اللهجة، وعلى مستوى واسع النطاق إقليمياً ودولياً، وتضامنت كيانات ومنظمات ومؤسسات مع المملكة، وأعلنت عن وقوفها مع القيادة السعودية في وجه كل ما يهدّد أمنها واستقرارها.

ولا شك أن لهذه الإدانات وهذا التضامن وقعه المعنوي في النفوس، إلا أن المُدان يتحمّل مسؤولية موجبة لمحاسبته، خصوصاً أن المدنيين السعوديين والمقيمين من الأشقاء والأصدقاء كلهم أضحوا أهدافاً لهذه الهجمات الجبانة وغير المسؤولة، ولعل مواقف بعض الدول المؤثرة في القرارات الدولية لا تزال تكتنفها بعض الضبابية، علماً بأنها تدرك أن أمن واستقرار المملكة هو أمن واستقرار لكل الشركاء والحلفاء.

والأمل كبير في الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، واعتماد عقوبات سريعة تسهم في حسم الأمور كي لا تتفاقم التبعات وتصل آثارها إلى الجميع دون استثناء، والتمادي الحوثي الذي تتبناه إيران يؤكد، أن هناك أكثر من طرف مشترك في الجريمة، وإلزام المعتدي ثمن اعتدائه يدفعه للتراجع والمراجعة، والكل يعلم أن أذرعة إيران في المنطقة لا تزال تتجاوز كل الأعراف والقوانين، انطلاقاً من السلوك العدواني الإيراني، ما يحتّم حسم الأمور كي لا يتكبّد العالم فوق ما تكبّده من خسائر يصعب تعويضها.