بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى "هدنة طاقة" بين موسكو وكييف، رفضت الرئاسة الروسية "الكرملين"، تأكيد سريان اتفاق مع أوكرانيا لوقف الاستهداف المتبادل لمنشآت الطاقة. وأعلنت أنها تفضل العمل على "سلام دائم" مع أوكرانيا بدل وقف لإطلاق النار.
أوروبا ليست من"حزب السلام"
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحفيين، اليوم (الإثنين)، أن "الاتصالات مستمرة، وبمجرد أن يكون لدينا ما نقوله بشأن هذه المسألة، سنحرص على إبلاغكم".
وفي رده على سؤال بشأن دعوة كييف إلى وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة إجراء انتخابات، قال "لا نريد وقف إطلاق نار، بل نريد سلاماً طويل الأمد". وأعلن بيسكوف أن أوروبا ليست جزءاً من "حزب السلام" الساعي إلى تسوية النزاع في أوكرانيا، بل هي "حزب حرب" يبذل قصارى جهده لإطالة أمد الأزمة. وأشار إلى أن روسيا لا تسعى إلى إحداث انقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا بل تبحث عن حلول تتيح التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية.
ترمب يعلن اتفاقاً مفاجئاً
وكان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قال لبرنامج "ذيس ويك" على شبكة "إيه بي سي" abc، أمس (الأحد): "أرجوكم أخبروا بوتين: امنحونا شهرين، 60 يوماً من وقف إطلاق النار الكامل، 60 يوماً، وسننظم الانتخابات". وخرج ترمب، (الأحد)، بشكل مفاجئ ليعلن عن اتفاق بين أوكرانيا وروسيا للتوقف فوراً عن استهداف مصافي النفط في البلدين. وجاء هذا التطور بعد أربع وعشرين ساعة من مطالبة ترمب برحيل الرئيس الأوكراني، وبعد أقل من 48 ساعة على اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توريد موسكو الديزل للأسواق الأمريكية والعالمية مقابل رفع بعض العقوبات عن روسيا. وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الجانبين توصلا إلى اتفاق، وأنه "اعتباراً من الآن، هناك وقف لإطلاق النار في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وافق الطرفان على ذلك. لا تخرقوه!".
زيلينسكي موافق بشرط
ورغم أن زيلينسكي قال إنه فوجئ بالإعلان، إلا أنه أبدى استعداداً للموافقة على الطرح الأمريكي، شريطة أن تكون الهدنة متبادلة وبـ"ضمانات حقيقية"، أي إجراءات عقابية ضد موسكو من قبل حلفاء كييف، بما في ذلك واشنطن، وفقاً لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية. وصرح لموقع "أكسيوس": "إذا كان الرئيس ترمب قد تفاوض مع بوتين، فأخبرونا متى يبدأ وقف إطلاق النار. نحن مستعدون وسنقبله". ورفض زيلينسكي في وقت سابق دعوة واشنطن إلى كييف لوقف قصف مصافي النفط الروسية، قائلاً إن على موسكو إنهاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة في بلاده أولاً.