قال أمين مجلس التعاون، في لقاء مع بودكاست عرب فيوز، إن إجراءات السماح لمواطني خمس دول خليجية هي: السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عمان، أصبحت قريبة جداً من إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول للدول الأوروبية.

وأشار إلى أن هناك تطورات إيجابية في هذا الملف، والذي سوف يناقش في القمة الخليجية - الأوروبية، التي سوف تعقد في الرياض في 24 أكتوبر الجاري.

هذا الإعفاء إن تم فله انعكاسات مهمة للجانبين الخليجي والأوروبي ويعكس حالة التكامل في مجالات عدة بين الطرفين، وخاصة في المجال التجاري والاقتصادي وحرية حركة رجال الأعمال، إضافة إلى الجوانب السياحية لمواطني دول مجلس التعاون في دول الاتحاد الأوروبي، وسوف يوفر عليهم الكثير من الجهود والمتطلبات المعلوماتية والمالية التي يقدمونها للحصول على تأشيرة «شنغن» في الوقت الحالي، قد يكون هذا الإعفاء فيه مصلحة الجانبين في العديد من الجوانب، وقد يكون له مزايا إيجابية لدول الخليج العربي من حيث سهولة التنقل واقتناص الفرص، والتي قد تعيقها في بعض الأوقات الحصول أو الرفض على التأشيرة المطلوبة، وسوف يستفيد قطاع التعليم والجامعات في الجانب الأوروبي من هذه التسهيلات في الحصول على تأشيرات الدخول للدول الأوروبية.

هذه المعاملة الجماعية من قبل دول الشنغن لمواطني دول مجلس التعاون تعكس أهمية التكتلات الاقتصادية والسياسية في العالم، ومنظومة دول المجلس من النماذج الناجحة في العديد من هذه الجوانب، من حيث سهولة الحركة بين مواطنيه داخل دول المجلس وحرية التملك لهم في دول المجلس، هذه المنظومة دفعت دولاً ومنظومات سياسية واقتصادية ممتثلة ومنها دول الاتحاد الأوروبي لتصل إلى مثل هذه الاتفاقات المهمة للجانبين، العالم اليوم يعاني من حروب وأزمات في إمدادات الطاقة، التي تعتبر منطقة الخليج من أهم مراكزها، ونشاهد في بعض الدول الأوروبية أزمات وأحداثاً بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض تلك الدول، حرية تنقل الأفراد والأموال في العالم مهمة جداً لاقتصاد أي دولة في العالم، فنحن نشاهد مثلاً هروب المليونيرات من بعض الدول الأوروبية بسبب الضرائب المرتفعة وتوجههم إلى دول أقل في الضرائب على الأموال والشركات، ومن هذه الوجهات لأصحاب البلايين هي بعض الدول الخليجية، فالعالم الآن رغم كل الحدود أصبح منظومة واحدة الكل يعمل فيها لاقتناص الفرص بكافة أشكالها، من سياحة وتعليم وثقافة واقتصاد، دول الخليج استثمرت لعقود طويلة في شتى مجالات اقتصاداتها وأصبحت تمثل قوة وازنة في الاقتصاد الدولي، وما نشهده من اتفاقيات مع قوى عالمية مثل الصين وروسيا والهند مثلاً هو دليل على أهمية المنظومة الخليجية بعيداً عن النفط، فلديها مواقع إستراتيجية مهمة للاقتصاد العالمي، وتتمتع المملكة خاصة بمكانة مميزة من حيث الأبعاد الإستراتيجية بكل أشكالها، وأهمها بعدها الديني والثقافي في العالم الإسلامي والدولي.

نتمنى التعجيل في حسم هذا الملف المهم مع الجانب الأوروبي، إضافة إلى ملف التأشيرة الخليجية الموحدة التي بشر به معالي أمين مجلس التعاون عن قرب إقرارها، وإن تم ذلك مع الإعفاء من تأشيرة «شنغن»، فهذا تطور مضاعف للمنطقة الخليجية وسوف يكون له انعكاسات إيجابية لدول الخليج العربي، وخاصة أن أغلب دول مجلس التعاون تعمل في خططها الشاملة على اقتصاد ما بعد النفط.