كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيش الأمريكي يعد مجموعة من الخيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، فيما لا يزال الرئيس دونالد ترمب يبدي تردداً بهذا الشأن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» تضع خططاً لشن ضربات مكثفة تستمر ثلاثة أيام، وتستهدف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية إيرانية، وهو ما لم تعلن عنه وزارة الدفاع رسمياً. ومن المقرر أن تتمركز ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط قريباً، في حشد عسكري واسع.
بنك أهداف و5 مقترحات
وأفاد مسؤولون بأنه خلال الأشهر الأخيرة، قدم فريق الأمن القومي التابع للرئيس والبنتاغون خمسة مقترحات بشأن عمليات كبرى تستهدف إما إيران أو الحوثيين، إلا أن الرئيس رفض هذه الخطط في كل مرة. وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس (الخميس)، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، لافتاً إلى أن البلدين «يجريان مناقشات مثمرة». إلا أن ترمب أمر مجدداً بإعداد خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية. وناقش كبار مسؤولي الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، هذه الخطط خلال اجتماع عُقد (الجمعة) الماضية في منتجع كامب ديفيد. وتتمحور الخطط حول حملة قصيرة ومكثفة تستمر لنحو ثلاثة أيام، وذلك وفقاً لأشخاص اطلعوا على المقترح. وتركز الضربات على ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب. وتشمل الأهداف الأخرى منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز القيادة والمقرات التابعة للحرس الثوري.
تقدم في المحادثات الدبلوماسية
وعبر مسؤولون أمريكيون عن تأييدهم لتقييم ترمب بشأن إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية التي تتواصل عبر وسطاء. لكن المحادثات لا تزال تواجه عقبات تتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني. إذ يرغب المسؤولون الأمريكيون في التوصل إلى اتفاق بشأن الطموحات النووية الإيرانية أولاً، في حين يصر الإيرانيون على أن تكون هذه المناقشات هي الخطوة الأخيرة. ورجح مسؤولون أن ينتظر الرئيس الأمريكي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الأسبوع التالي، قبل اتخاذ قرار بشأن مهاجمة إيران. ومع ذلك، يستعد القادة العسكريون الأمريكيون لإمكانية بدء عمليات أوسع خلال الأيام القادمة، تحسباً لتغيير الرئيس موقفه مجدداً، بحسب الصحيفة.
ثلاث حاملات طائرات للمرة الأولى
في هذه الأثناء، غادرت مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «ثيودور روزفلت» سان دييغو الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تنضم إلى حاملتي الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» و«جورج واشنطن» في موعد قد يكون نهاية أكتوبر. وتضم كل مجموعة قتالية سفناً حربية أخرى تحمل مروحيات هجومية ومشاة من قوات البحرية الأمريكية «المارينز». وستكون هذه المرة الأولى منذ عام 2003 التي توجد فيها ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد البحارة ومشاة البحرية المنتشرين على متن السفن 20 ألفاً، إلى جانب مئات الطائرات. إلا أن هذا الحشد العسكري الكبير سيكون مؤقتاً، إذ يتوقع أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها في اليابان بعد وقت قصير من وصول «روزفلت» الشهر القادم لتحل محلها. ورغم التعزيز العسكري، لا يزال من غير المؤكد أن يمنح ترمب الضوء الأخضر لأي هجمات جديدة حتى بعد الانتخابات