في خضم الفضاء الرقمي المفتوح، حيث تتناسل الأكاذيب وتتطاير الشائعات بسرعة البرق، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة مفتوحة تقود خيوطها المظلمة لجان إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان من خارج الحدود المصرية. لم تكن هذه المرة مجرد انتقاد عابر، بل فبركة رخيصة سعت لهدم الهيبة الأمنية عبر نشر صورة شخصية مقرونة بتسجيل صوتي فاضح ومحتوى إباحي، لترويج وهم كبير يزعم أن بطل «الفضيحة» هو شخصية أمنية رفيعة المستوى شغلت منصب مساعد وزير الداخلية المصري.

لكن الأجهزة الأمنية في مصر لم تترك الفراغ لتلك الأكاذيب، إذ سارعت وزارة الداخلية المصرية بضربة قاطعة عبر بيان رسمي فكك كل خيوط اللعبة المفبركة. وأكدت التحقيقات الرسمية أن الشخص الظاهر في الصورة ليس سوى ضابط شرطة سابق أحيل إلى التقاعد منذ أكثر من 15 عاماً، ولم يسبق له طوال مسيرته تولي أي منصب من تلك المناصب المزعومة، مشددة على أن هذه السقطات الإعلامية الممنهجة لا تعدو كونها حلقة جديدة في سلسلة حرب الشائعات المستمرة لإثارة البلبلة وتضليل الرأي العام. ومع انكشاف زيف الحيلة، فتحت الجهات المختصة الباب واسعاً أمام الملاحقة القضائية، لتسقط الأكاذيب تباعاً أمام صلابة الحقيقة والرد الحاسم.