في تطور لافت داخل التحقيقات المرتبطة بحادثة رحلة (فلاي دبي)، كشفت جامعة (آر إم آي تي) الأسترالية أن مساعد الطيار العماني همّام الحمّامي، المتهم بمحاولة تنفيذ عمل انتحاري على متن الرحلة المتجهة إلى إسرائيل، لم يُكمل دراسته لديها، رغم تسجيله سابقًا في برنامج هندسي داخل الجامعة.

وجاء بيان الجامعة، الذي نقلته وكالة (بلومبيرغ)، ليضيف طبقة جديدة من الأسئلة حول الفترة التي قضاها الحمّامي في أستراليا، وهي الفترة التي باتت محط اهتمام المحققين، الذين يبحثون ما إذا كانت إقامته هناك قد لعبت دورًا في تغيّر سلوكه أو تطرفه المحتمل.

وأوضحت الجامعة أنها «على علم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بطالب سابق»، لكنها امتنعت عن تقديم أي تفاصيل إضافية بسبب استمرار التحقيقات، مؤكدة أن الحمّامي لم يستوفِ متطلبات الحصول على مؤهل أكاديمي في الهندسة. ويخضع الحمّامي حاليًا للتحقيق في الإمارات، بعد نقله من السعودية برفقة قائد الطائرة الهندي.

ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن مصدر قريب من التحقيق أنه لا توجد حتى الآن أي دلائل تربط الحمّامي بإيران، فيما أشار دبلوماسي خليجي إلى أن المحققين يحاولون تحديد ما إذا كان قد تصرّف منفردًا أم تربطه صلات بجماعات متطرفة، وهي فرضية تستبعدها التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي ترجّح أنه تصرّف بمبادرة شخصية.

وبينما تتواصل التحقيقات على مستويات متعددة، يبقى الغموض مسيطرًا على دوافع مساعد الطيار، في حادثة تحوّلت من واقعة داخل قمرة القيادة إلى ملف إقليمي تتداخل فيه الأسئلة الأمنية والتعليمية والسياسية.