يحتفل العالم اليوم (الإثنين) باليوم العالمي للمعلم، الذي يصادف 5 أكتوبر من كل عام، بهدف تسليط الضوء على إنجازات المعلمين وأهمية التعليم، إذ اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» هذا اليوم عام 1994 مناسبةً للاحتفاء بالمعلمين ودورهم في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل.
تعزيز الاستقرار المهني
وتشهد مؤسسات التعليم العام والجامعات والكليات بهذه المناسبة برامج وفعاليات متنوعة، تشمل المعارض والمحاضرات والندوات والأمسيات الثقافية، إلى جانب الحملات التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يعزز مكانة المعلم ويبرز دوره في بناء المستقبل واستمرار مسيرة التنمية العلمية والعملية. وتؤكد المناسبة أهمية مهنة التعليم باعتبارها من المهن التي تترك أثراً مستداماً في حياة الأجيال، وتسهم في صناعة المستقبل وتحقيق التنمية، فيما تتجدد في هذا اليوم تطلعات المعلمين والمعلمات إلى إقرار عدد من المميزات التي يرون أنها تعزز الاستقرار المهني والاجتماعي وتدعم مسيرتهم التعليمية.
تأمين صحي طال انتظاره
وأوضح نزار البركاتي وعمر الصاعدي وسلطان بن محمد وحميد الصبحي وعبدالوكيل السلمي لـ«عكاظ»، أن من أبرز تطلعاتهم إقرار برنامج للتأمين الصحي للمعلمين والمعلمات. وأكدوا أن هذا المطلب طال انتظاره رغم كثرة الحديث عنه خلال السنوات الماضية، نظراً لأهميته وأولويته. وأوضحوا أن اعتماد التأمين الطبي سيمثل، في حال إقراره، نقلة نوعية مهمة للعاملين في قطاع التربية والتعليم، وسيسهم في تخفيف الأعباء المادية عنهم، فضلاً عن الحد من معاناة المعلمين ومرضاهم جراء التنقل بين المدن بحثاً عن المستشفيات والمراكز الطبية التخصصية.
سكن ميسر واستقرار اجتماعي
وأضافوا أن من المطالب المهمة التي يتطلعون إلى تحقيقها تخصيص برامج للإسكان الميسر للمعلمين والمعلمات في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، بما يوفر لهم مساكن مناسبة وفق استقطاعات شهرية ميسرة، من خلال التعاون بين وزارة التعليم ووزارة البلديات والإسكان والقطاع الخاص، سواء عبر تخصيص مبانٍ سكنية جاهزة أو توفير قطع أراضٍ سكنية. وأشاروا إلى أن توفير السكن للمعلمين والمعلمات سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي لهم في المدن والمحافظات، كما سيحد من طلبات النقل التي تتزايد في نهاية كل عام دراسي.
أندية اجتماعية وترفيهية
وتضمنت المطالب أيضاً إنشاء أندية اجتماعية وترفيهية خاصة بالمعلمين والمعلمات، خصوصاً في المدن الكبرى، على أن تشتمل على صالات للأفراح ومرافق رياضية وترفيهية متنوعة، أسوة بما هو متاح لبعض القطاعات الحكومية منذ سنوات. وطالبوا بتفعيل اليوم العالمي للمعلم بصورة أكبر بين أفراد المجتمع، وتعزيز المشاركة الفاعلة من القطاع الخاص من خلال تقديم عروض وخصومات للمعلمين والمعلمات على مختلف المستلزمات والخدمات، إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية تليق بهذه المناسبة.
تخليد أسماء رواد المهنة
ودعوا إلى تخليد أسماء المعلمين والمعلمات الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة قطاع التربية والتعليم، من خلال تسمية بعض الشوارع بأسمائهم؛ تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في بناء أجيال الوطن.