طوت السلطات القضائية في مصر واحدة من أبشع الجرائم وأكثرها دموية في الذاكرة القريبة، بعدما نُفذ حكم الإعدام شنقاً بحق طبيب ومساعده، إدراكاً لجزائهما العادل إثر إدانتهما بقتل زميلهما أخصائي العظام الدكتور أسامة صبور، المعروف إعلامياً بـ«طبيب الساحل»، في جريمة هزت الرأي العام عام 2023.
بدأت فصول المأساة بخطة شيطانية محكمة نسجتها محامية (المتهمة الثالثة)، والتي استدرجت الضحية عبر مكالمة وهمية تزعم الحاجة الماسة لكشف طبي منزلي لوالدتها. وما إن وطأت قدم الطبيب المجني عليه المكان حتى انقض عليه الجناة لشل حركته تماماً، وحقنوه بجرعات مخدرة قوية أفقدته وعيه، ليُوضع على كرسي متحرك ويُقتاد خلسة إلى عيادة المتهم الرئيسي بمنطقة الساحل.
وهناك، لم يكن بانتظار الطبيب علاج أو إسعاف، بل حفرة أرضية أُعدت مسبقاً في أرضية العيادة لتكون قبراً له. وعندما بدأ الضحية استعادة وعيه، تحولت الجريمة إلى ابتزاز بشع ومساومة على حياته مقابل فدية مالية ضخمة بلغت 200 ألف دولار.
لقي الدكتور أسامة صبور حتفه نتيجة هبوط حاد ومميت في الدورة الدموية والتنفس، جراء تعرضه لحقن متكرر بجرعات مخدرة مضاعفة واحتجازه لفترة طويلة دون طعام أو شراب. ولمحو آثار الجريمة الشنعاء، أقدم الجناة على دفن جثمانه داخل تلك الحفرة الأرضية وغطوها بطبقة من السيراميك، قبل أن تقود الروائح الكريهة التي تسللت من العيادة إلى كشف المستور وسقوط العصابة في قبضة العدالة.
وبعد استنفاد كافة درجات التقاضي ورفض محكمة النقض للطعون المقدمة، أُسدل الستار بتنفيذ حكم الإعدام بحق المخطط الرئيسي الطبيب أحمد شحتة ومساعده أحمد فرج، في حين قضت المحكمة بالسجن المشدد مدة 15 عاماً بحق المحامية الشريكة في الجريمة.