الليلة هذه وليس غداً سيتم تحديد هوية بطل خليجي 27، وقد يخطئ من يدخل في حسابات تحليلات فنية أو توقعات أنت وحظك يا «تصيب أو تخيب»، أو من يراهن «متحدياً»، مرشحاً غير المنتخبين السعودي والعراقي للمباراة النهائية، ولا توجد عندي لحظة شك أن واحداً منهما هو من سيحقق اللقب ويستلم الكأس من راعي البطولة.
- أما المنتخب الذي أرشحه للوصول إلى النهائي من المجموعة الثانية فهو منتخب الإمارات الذي أراه أقرب من منتخب قطر
وذلك من منظور فني ورؤيتي لمستواه في المواجهة التي لعبها كل منتخب أمام اليمن والبحرين، ولعل فارق الأهداف والقدرة الهجومية والتنظيم الدفاعي التي يتميز بها الأبيض هي من وضعته مسبقاً للوصول إلى منصة التتويج لملاقاة أحد المنتخبين السعودي أو العراقي، على أنني لا أستبعد بأن العنابي قد تكون له كلمة إذا مدربه اهتم بعامل اللياقة البدنية، إذ لم يقم بكشف أوراقه في الأدوار الأولى مفضلاً التوقيت المناسب ليفاجئ الجميع بوصوله إلى السباق في مرحلته الأخيرة، ولكن كما أسلفت البطل هويته إما سعودي أو عراقي.
- لن أكون مستعجلاً إذا قلت إن الأخضر السعودي هو من سيحقق اللقب سواء لعب أمام الإمارات أو قطر، أو تحكمني
«عاطفة» الانتماء الوطني، بقدر ما هو وجود فوارق فنية ملحوظة بينه وبين جميع المنتخبات، وهذا لا يعني أنني غير متخوف من منتخب العراق فقط الذي من خلال مشاهدتي له وجدت أن لاعبيه يلعبون أولاً بروح قتالية، وثانياً اللعب الجماعي، وثالثاً تتوفر في معظمهم المهارات الفردية بما يسهل مهمتهم في اللقاءات الثنائية بينهم وبين أي لاعب في الفريق المنافس، ناهيكم عن الكرات العرضية التي تستثمر بشكل متقن لا تستطيع إلا أن تقول الهدف جاي جاي.
- أما من سيفوز الليلة في المواجهتين، وهنا «بيت القصيد» الذي من المفترض أن أبني عليه توقعاتي الجازمة، ولأكون صادقاً مع نفسي ومعكم، إذ إنني في حالة من الحيرة، فكلا التوقعين «صعب»، فإن كنت أرى أن المنتخب السعودي هو الأقرب للفوز فإن منتخب العراق لا يمكن الاستهانة بمهارات نجومه، وهذا ما يجعلني متردداً في أن أطلق توقعي بكل ثقة، وإن كان لاعبو منتخب بلادي نجوم الأخضر كل لاعب فيهم لا يتهاون ولن يقبل إلا بالفوز.
- ونفس الشيء فيما يخص منتخب الإمارات الذي يلعب وهو في كامل عافيته، ولكن كما ذكرت آنفاً قد تحدث مفاجأة قطرية بدايتها هذا المساء، بما قد يغير قواعد اللعبة، وتحول يدعو إلى إعادة النظر في لقب عنابي، من يدري قد يأتي في غفلة أو ضربة حظ غير محسوبة.