لم تكن ليلة هادئة في أهوار جنوب العراق، حيث حولت شرارة ثأر عشائري قديم هدوء قضاء قلعة صالح إلى ساحة مواجهة مفتوحة حبست أنفاس السكان.
بدأ الأمر برصاصات خاطفة استهدفت شخصاً وسط القضاء، لكن المنعطف الخطر رسمته الدقائق التالية، حين انتقلت ألسنة النار نحو منطقة الأهوار الشرقية، لتتحول الحادثة الفردية إلى اشتباكات عشائرية واسعة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.
ومع غياب الشمس، ارتفعت الحصيلة إلى ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، وباتت بعض أحياء القضاء تعيش حالة من الفراغ الأمني المؤقت بسبب شدة كثافة النيران وتبادل الإطلاق، مما وضع الأجهزة الأمنية أمام تحدٍ معقد للسيطرة على الموقف وإعادة فرض الهيبة.
تأتي هذه التطورات لتفتح الملف الشائك مجدداً حول السلاح المنفلت والنزاعات الممتدة في جنوب العراق، والتي تحاول بغداد حصارها بقرارات صارمة وتدخلات عسكرية مستمرة.
ولم تكن ميسان وحدها تحت القلق، ففي الوقت ذاته شهدت محافظة صلاح الدين خرقاً أمنياً آخر بإطلاق نار غامض في الحي العسكري بقضاء الدجيل، أسفر عن إصابة مدني ونقله للمستشفى، بينما فتحت السلطات تحقيقاً موسعاً لفهم كنه الحادثة وما إذا كانت عائدة إلى تصفية حسابات شخصية.
ثأر عشائري في العراق.. قتلى وجرحى في مواجهات خرجت عن السيطرة
منوعات