بعد ساعات من إعلان بوغوتا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران والكشف عن الأسباب الرئيسية للقرار، نددت إيران، اليوم (الجمعة)، بقطع كولومبيا العلاقات الدبلوماسية معها، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع مبدأ الاحترام المتبادل ويتنافى مع مصالح الشعبين.
وقالت الخارجية الإيرانية إن قرار كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية معها «لا أساس له»، زاعمة أن القرار اتخذ بفعل نفوذ إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضافت: «نرفض ادعاءات كولومبيا الباطلة ضدنا، وندين الاتهامات التي وجهتها لجزء من قواتنا المسلحة»، مبينة أن إيران ستتخذ التدابير اللازمة لمواجهة ما وصفته بالنهج «غير المبرر والعدائي» للحكومة الكولومبية ضدها.
وأشارت إلى أن كولومبيا «ليست في موقع يسمح لها بأن تعظ الآخرين بشأن الإرهاب والمخدرات».
وكانت كولومبيا أعلنت أمس (الخميس) قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، موضحة أن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».
وأوضحت الحكومة الكولومبية أن القرار دخل حيز التنفيذ في 19 سبتمبر، مع الإبقاء على العلاقات القنصلية بين بوغوتا وطهران، مؤكدة أن الخطوة جاءت ضمن أولويات سياستها الخارجية المتعلقة بالأمن القومي والأمن في النصف الغربي للكرة الأرضية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
واتهمت بوغوتا إيران بوجود صلات مع جماعات إرهابية دولية وجماعات مرتبطة بتجارة المخدرات، كما استندت إلى ما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران، وهجمات على دول بالشرق الأوسط، إضافة إلى عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما أشارت الحكومة الكولومبية إلى عرقلة السلطات الإيرانية عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من نطاق البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن هذه التطورات أسهمت في تراجع مستوى الثقة بين البلدين.
ولا تشمل القطيعة العلاقات القنصلية، إذ أكدت بوغوتا استمرارها وفقاً للأطر المنصوص عليها في اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
وتأتي الخطوة الكولومبية في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، الذي شهد تراجعاً حاداً في حركة الملاحة خلال الأيام الماضية على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن اليوم أن حركة عبور السفن في مضيق هرمز انخفضت أمس، إلى 9 سفن، مقارنةً بـ14 سفينة في اليوم السابق، فيما بلغ متوسط العبور في المضيق لمدة 10 أيام 18 سفينة.
وتنضم كولومبيا إلى قائمة الدول التي اتخذت خلال التصعيد الحالي خطوات دبلوماسية أو سياسية تجاه إيران.