أعلنت شرطة حضرموت، اليوم (الأربعاء)، مقتل شخص والقبض على آخرين بعد ضربة جوية نفذها طيران مسير في منطقة بروم بمديرية المكلا بمحافظة حضرموت.
وقالت الشرطة إن المدير العام للأمن والشرطة بساحل حضرموت العميد عبدالعزيز عوض الجابري، زار موقع حادثة الضربة الجوية التي نفذها طيران مسيّر في الجهة البحرية من مديرية بروم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية أحالت عددا من الأشخاص في موقع الحادثة، واتخذت الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة حيالهم تمهيدًا لاستكمال إجراءات الاستدلال والتحقيق وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات جارية وسيتم كشف ملابسات الحادثة، موضحة أن الجابري خلال تفقده الموقع شدد على أهمية استكمال الإجراءات الأمنية والفنية والميدانية بمهنية ودقة، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة والوحدات الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية، بما يضمن استجلاء ملابسات الحادثة، وحفظ الأمن والاستقرار، والتعامل مع أي مستجدات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأكد الجابري ضرورة مواصلة الانتشار واليقظة الأمنية في المنطقة، ورفع الجاهزية والتعامل المسؤول مع مجريات الحادثة، بما يعزز أمن المواطنين ويحافظ على السكينة العامة في مديرية بروم وساحل حضرموت.
وكانت وسائل إعلام يمنية قالت إن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها أمريكية استهدفت شخصين في ساحل مديرية بروم بمحافظة حضرموت مساء أمس، مؤكدة أن الشخصين على ارتباط بتنظيم القاعدة.
وأوضحت أن القصف تسبب في قتل شخص وإصابة آخر، فيما طوقت الأجهزة الأمنية المكان.
وأوضح الباحث والصحفي اليمني المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية المتطرفة محمد بن فيصل، في منشور له على «إكس»، أن الغارة الجوية يُعتقد أنها أمريكية، واستهدفت عنصرًا أمام البحر قبالة إدارة الأمن، قرب دكة الإنزال السمكي بمنطقة بروم في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مبيناً أن الشخص المستهدف سليمان سعيد المحمدي.
ونقل فيصل عن مصدر أمني، قوله: إن المحمدي كان يتردد على مأرب ويتنقل بين وادي حضرموت والمكلا، وأخيراً تردد عليه شخصان من خارج منطقة المكلا، لافتاً إلى أن المحمدي مرتبط بالقيادي في تنظيم القاعدة يُكنى بـ«أبي الليث الحضرمي»، ضمن خلية كانت تعمل في تنسيق اللوجستيات بين اليمن والصومال، والتخطيط لعمليات داخل المكلا، أبرزها استهداف السجن المركزي وتهريب معتقلي التنظيم، إلى جانب التنسيق مع صيادين محليين لرصد السفن على الخط البحري الدولي.
وأفادت مصادر محلية بأن أحد المستهدفين من أبناء المنطقة، فيما لم تتضح هوية الثاني بشكل نهائي، بعدما تعرضت جثته للاحتراق، وسط ترجيحات بأنه قيادي ميداني في تنظيم القاعدة.
وأوضح سكان محليون أن الطائرة المسيّرة ظلت تحلق فوق مدينة بروم وسواحلها منذ ساعات العصر، قبل تنفيذ الضربة في وقت لاحق من المساء، ولم تصدر الجهات الرسمية أي بيان حول الحادثة.