أفرجت وزارة الحرب الأمريكية عن دفعة جديدة من الملفات التي رفعت عنها السرية بشأن الأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الجوية الشاذة غير المحددة، تضمنت تسجيلات ووثائق تمتد من مشاهدات تعود إلى خمسينيات القرن الماضي وحتى وقائع حديثة رصدتها أجهزة عسكرية أمريكية.


وتضم الدفعة السادسة، التي نُشرت (الجمعة)، 71 ملفًا، بينها 67 ملفًا قدمتها وزارة الدفاع وأربعة ملفات من أجهزة إنفاذ القانون المحلية في ولاية كولورادو، وتتوزع بين 55 وثيقة بصيغة PDF و15 تسجيل فيديو وملف صوتي واحد.


ومن أبرز المواد المنشورة تسجيلات عسكرية حديثة لظواهر لم تتمكن السلطات من تحديد طبيعتها بشكل قاطع، إلى جانب وثائق تاريخية تعود إلى حقبة الحرب الباردة وتتناول تحقيقات أمريكية قديمة في مشاهدات لأجسام غير معروفة.


وتتضمن الملفات تسجيلًا التقطته أجهزة استشعار عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط عام 2025، ويظهر أجسامًا كروية في الجو، كما تضم الدفعة تسجيلًا من عام 2023 لظاهرة رُصدت فوق البحر الأصفر بواسطة مستشعر يعمل بالأشعة تحت الحمراء.


وفي الجانب التاريخي، أعيد نشر مواد مرتبطة بمشاهدة وقعت قرب مدينة ترمونتون في ولاية يوتا عام 1952، بعدما التقط ضابط في البحرية الأمريكية مشاهد لأجسام مضيئة في السماء، ودخل التسجيل آنذاك ضمن تحقيقات مشروع «بلو بوك»، الذي بحث احتمالات متعددة لتفسير الأجسام التي ظهرت في الفيلم.


وتكشف الوثائق كذلك عن اهتمام حكومي أمريكي سابق بدراسة ظواهر جوية غير مفسرة، بما في ذلك برنامج بحثي تناول تقنيات متقدمة وافتراضات نظرية مثل محركات «الالتواء» والثقوب الدودية، إلى جانب أبحاث تناولت آثارًا صحية أبلغ عنها أشخاص قالوا إنهم تعرضوا لتجارب مرتبطة بظواهر مجهولة، حيث تشير إحدى الوثائق إلى إنفاق يقارب 22 مليون دولار على أبحاث مرتبطة بهذه الملفات.


ومع ذلك، لا تقدم الملفات المنشورة إثباتًا على أن الأجسام التي جرى رصدها ذات أصل خارج الأرض. وتؤكد وزارة الحرب الأمريكية أن المواد الموجودة في قاعدة البيانات تتعلق بحالات لم تتمكن الحكومة من تحديد طبيعتها بصورة نهائية، وهو أمر قد يرجع إلى نقص البيانات أو محدودية المعلومات المتاحة عن الواقعة.


وتأتي الدفعة الجديدة في إطار برنامج PURSUE، الذي أطلقته الإدارة الأمريكية بعد توجيه الرئيس دونالد ترمب في فبراير الماضي ببدء عملية تحديد ومراجعة ورفع السرية عن الملفات الحكومية المتعلقة بالظواهر الجوية غير المحددة والأجسام الطائرة المجهولة.


وبحسب وزارة الحرب، يجري الإفراج عن الوثائق على دفعات متتالية كلما اكتملت مراجعتها ورفع السرية عنها، في عملية تشمل سجلات تعود إلى عقود مختلفة وموجودة لدى عدد من المؤسسات الحكومية الأمريكية.


وكانت الإدارة الأمريكية قد بدأت نشر هذه المواد في مايو الماضي، وتوالت بعدها دفعات أخرى في مايو ويونيو ويوليو وأغسطس، قبل الإفراج عن الدفعة السادسة في سبتمبر الجاري، حيث يتيح الأرشيف الحكومي الاطلاع على الوثائق والتسجيلات التي تم رفع السرية عنها ضمن البرنامج.