في جريمة صدمت الشارع التونسي وأعادت ملف مخاطر الفضاء الرقمي على الأطفال إلى الواجهة، تمكنت عناصر فرق الشرطة العدلية التونسية بمنطقة بحمام الأنف من الإطاحة برجل متقاعد تورط في اصطياد واستدراج القاصرات عبر منصة «فيسبوك»، قبل الإيقاع بهن والاعتداء عليهن جسدياً.

كواليس الجريمة تكشفت عقب تعقب أمني مكثف ونشاط مشبوه رُصد على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت التحريات اعتماد المشتبه به أسلوباً خبيثاً يقوم على بناء «ثقة وهمية» مع ضحاياه الصغار عبر المحادثات الإلكترونية والرسائل المباشرة، متدرجاً في استدراجهن حتى إقناعهن بضرورة اللقاء الميداني في المخطط الشيطاني.

وبناءً على معطيات استخباراتية وأمنية دقيقة، وضعت الوحدات الأمنية خطة محكمة ونسبت كميناً خاطفاً أسفر عن إيقاف المتهم في وقت قياسي. وكشفت التحقيقات الأولية عن اعتداءات وحشية أقدم عليها المعني، حيث تبين أنه اغتصب طفلة قاصراً واعتدى على أخرى، متخفياً خلف صفته الاجتماعية لتمويه الشبهات.

وباستشارة النيابة العمومية، صدر قرار عاجل بالاحتفاظ بالمتهم على ذمة البحث لمواصلة التحقيقات والتوسع في الاستجلاء للتثبت من وجود ضحايا آخرين سقطوا في حبائله، تمهيداً لإحالته على أنظار القضاء لنيل جراء أفعاله، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.