في دراسة لجامعة طيبة ونشرتها مجلة «فرونتيرز في الصحة العامة» المحكمة، رفضت ٦٢،٣٪ من ٨٣٥ من الأمهات السعوديات المشاركات فكرة إنشاء بنوك لحليب الأمهات، وكان العامل الأبرز في الرفض هو محاذير قرابة الرضاعة، لكن نسبة الرفض انخفضت في حال وجود بيانات المتبرعات والمستفيدين !

الهدف من إنشاء بنوك حليب الأمهات، تقديم حليب الرضاعة الطبيعية للمواليد وخاصة الأطفال الخدج، ولعل نتيجة الدراسة، التي نشرتها «عكاظ» أمس مفصلة، تعكس التأثير الاجتماعي والديني في تشكيل الرأي واتخاذ القرارات، ورغم أن معالجة أسباب الرفض بتسجيل بيانات المتبرعات والمستفيدين يبدو منطقياً من الناحية المهنية في إنشاء وتشغيل هذه البنوك، فإن أخذ اعتبار المحاذير الاجتماعية والدينية في مسألة الرضاعة يبدو ضرورياً، خاصة مع الرأي الراجح لدى العلماء بعدم وجود فرق بين الرضاعة من الثدي مباشرة أو تناول الحليب المستخرج بوسائل وسيطة !

لا شك أن الحاجة لوجود بنوك حليب الأمهات يبدو ماساً، لأهمية توفير حليب الأمهات الطبيعي للمواليد والخدج المحتاجين له، ولعل وجود إجراءات تسجيل بيانات موثوقة تزرع الثقة في نفوس أفراد المجتمع كفيلة بخفض نسبة الاعتراض على وجود هذه البنوك والتبرع لها أو الاستفادة منها، فالأثر الصحي لتوفير حليب الأمهات للرضع بالغ الأهمية !

باختصار.. معالجة المخاوف الاجتماعية التي تدفع للرفض، تسهم دائماً في مساعدة المجتمع على تقبل كل ما هو غير مألوف أو جديد !