أكدت الممثلة شيماء الفضل، في حديث خاص لـ«عكاظ»، أن تجربتها في العمل الإعلامي بعد الدراسة شكّلت البوابة الرئيسية التي مهّدت لها الطريق نحو التمثيل، وأسهمت في بناء علاقتها المبكرة مع الكاميرا والجمهور، قبل انتقالها إلى خوض تجربتها الفنية.

وأوضحت الفضل، أن العمل الإعلامي منحها خبرة مهمة في التعامل مع الكاميرا، إلى جانب القدرة على قراءة انطباعات الجمهور وفهم طبيعة حضوره وتفاعله، وهي خبرات انعكست على تجربتها لاحقاً كممثلة، خصوصاً أن الوقوف أمام الكاميرا يتطلب قدراً من الوعي بطريقة التعبير وإيصال الإحساس.

العينان.. لغة السينما

وتوقفت الفضل عند تجربتها مع السينما، معتبرة أنها تمتلك خصوصية مختلفة عن بقية الوسائط الفنية، لاسيما في طبيعة أداء الممثل وطريقة التعبير عن الشخصية، إذ تعتمد بصورة أكبر على التفاصيل الدقيقة بعيداً عن التكلف في الأداء.

وقالت: «في السينما أنت غير مطالب بالشيء الكثير، أنت تعبر فقط بعينك»، في إشارة إلى أهمية التعبير الصادق والبسيط، وقدرة الكاميرا السينمائية على التقاط المشاعر والتفاصيل التي يقدمها الممثل من خلال نظراته وتفاعله مع المشهد. وترى الفضل، أن اختلاف الوسائط الفنية يفرض على الممثل التعامل مع كل تجربة وفق طبيعتها ومتطلباتها، فيما تمنح السينما مساحة خاصة للتعبير الداخلي، بحيث تصبح التفاصيل الصغيرة جزءاً رئيسياً من بناء الأداء وإيصال الشخصية إلى المشاهد.

أدوار أكبر وطموح عالمي

وعن تطلعاتها للمرحلة القادمة، أعربت الفضل عن أملها في تقديم أعمال تمنحها مساحة أكبر وأدواراً محورية، بما يتيح لها خوض تجارب فنية أوسع.

وأشارت إلى التطور الكبير الذي يشهده الفن السعودي بدعم صناع الدراما والإنتاج، مؤكدة أن هذا الحراك أثمر عن حضور متنامٍ للكوادر السعودية ومشاركتها في أعمال عربية ودولية بارزة تُصوّر في الرياض، وبأيادٍ سعودية قادرة على المنافسة، بما يفتح أمام الفنان السعودي مساحات أرحب للحضور والوصول إلى نطاق عالمي.