أجاز نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، حرمان المتنافسين والمتعاقدين المخالفين من التعامل مع الجهات الحكومية لمدة تصل إلى خمس سنوات، أو تخفيض تصنيفهم، أو الجمع بين العقوبتين، كما أتاح فرض غرامة تصل إلى 10% من القيمة الإجمالية للعرض بدلاً من عقوبة المنع.

وحدد النظام آلية للنظر في مخالفات المتنافسين والمتعاقدين من خلال لجنة أو أكثر من المختصين.

وبحسب المادة الـ87، تملك اللجنة إصدار قرار بمنع المخالف من التعامل مع الجهات الحكومية مدة لا تتجاوز خمس سنوات، أو تخفيض تصنيفه أو الجمع بين الإجراءين، مع عدم الإخلال بأي عقوبة ينص عليها نظام آخر.

ومنح النظام اللجنة خيار فرض غرامة مالية بدلاً من المنع، على ألا تتجاوز 10% من القيمة الإجمالية للعرض، ما يرفع قيمة العقوبة كلما ارتفعت قيمة المنافسة الحكومية.

وأوضح المستشار القانوني سعود الرمان، أن قوة النص لا تتوقف عند العقوبة المالية، وإنما تمتد إلى الآثار التجارية والمهنية المترتبة على حرمان المنشأة من التعامل مع الجهات الحكومية، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تمثل العقود الحكومية جزءاً رئيسياً من نشاطها.

وبيّن، أن ربط الغرامة بالقيمة الإجمالية للعرض يمنح الجزاء أثراً مالياً كبيراً؛ فعرض تبلغ قيمته 100 مليون ريال يمكن أن تصل الغرامة عليه، عند تطبيق الحد الأعلى، إلى 10 ملايين ريال.

وأضاف الرمان، أن النظام كفل للمخالف في المقابل ضمانات نظامية، إذ أجاز التظلم من قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال 60 يوماً من تاريخ نفاذه.

ولا يقف أثر المخالفة عند الحرمان أو الغرامة، إذ أوجب النظام نشر ملخص قرار اللجنة على نفقة المخالف في إحدى الصحف المحلية أو أي وسيلة أخرى مناسبة، بعد انتهاء مدة التظلم دون الاعتراض على القرار، أو صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة برفض التظلم.

وبذلك قد تمتد تبعات المخالفة من الجزاء المالي إلى الحرمان من السوق الحكومية والتأثير في تصنيف المنشأة وسمعتها التجارية، في إطار يستهدف تعزيز الانضباط والنزاهة في المنافسات والعقود الحكومية.