خلف شاشات الهواتف الذكية وفي عالم التواصل الاجتماعي الفسيح، بدأت حكاية سقطت فيها أقنعة الحذر أمام الوعود الزائفة، لينتهي المطاف في قلب مصيدة مُحكمة أثارت صدمة واسعة.
اعتمد المشتبه فيه سيناريو مظللاً متقن الصياغة، إذ قدم نفسه للضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي كـ«رجل أمن» يملك السلطة والنفوذ. وبفضل هذه الصفة الوهمية، تمكن من بناء جسور من الثقة والتأثير النفسي، ليتمكن في النهاية من استدراج ضحاياه نحو منزل سكني بمدينة القنيطرة المغربية، حيث يغلق الباب لتتحول الوعود الرقمية إلى كابوس احتجاز قسري واعتداء جنسي.
وفور تحرر سيدة من مصيدة الشرطي الوهمي، توجهت بشكاية رسمية، تحركت على إثرها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمغرب فوراً في سباق مع الزمن. وقادت أبحاث ميدانية مكثفة وتحريات تقنية دقيقة الأجهزة الأمنية لتحديد هوية المتهم وإسقاطه في وقت قياسي.
لكن المفاجأة الكبرى كانت تتخفى داخل جدران مسكنه. فعقب مداهمة الشرطة للمنزل بأمر نيابي، عُثر على مجموعة من أدوات التنكر والتضليل التي شملت:
- مسدسين مزيفين.
- أصفاداً معدنية.
- شارات عسكرية.
- قميصاً بطابع شبه عسكري.
- شعراً مستعاراً.
- قفازات.
- وثائق أمنية يُشتبه في كونها مزورة.
الجهات الرسمية في المغرب وضعت الموقوف تحت الحراسة النظرية رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة. وتشتبه الجهات الأمنية المغربية في وجود مزيد من الضحايا، وتُخضع هاتفه المحمول لفحوصات تقنية مكثفة لتفكيك سجل الاتصالات والرسائل، وتتواصل التحقيقات لمعرفة تفاصيل سقوط ضحايا آخرين في شبكة هذا الشرطي الوهمي.