«وصيف العريس».. هو من يرافق العريس في حفل الزفاف، ويساعده في ترتيبات ومهمات الحفل، ويُعرف بالإنجليزية بـ«Best Man»، ولا يقتصر دور الوصيف على الجانب الشكلي أو المشاركة في الصور، بل يمتد إلى تقديم الدعم العملي والمعنوي للعريس، بدءاً من مساعدته في اختيار وتجهيز ملابس الزفاف، ومتابعة التفاصيل التنظيمية، وصولاً إلى الوقوف إلى جانبه أثناء مراسم الحفل واستقبال الضيوف.
في بعض حفلات الزفاف، يتولى الوصيف مهمات محددة، مثل التأكد من جاهزية العريس ومرافقته إلى موقع الحفل، والتنسيق مع أفراد الأسرة والمنظمين، والتعامل مع بعض التفاصيل الطارئة، بما يخفف عن العريس ضغوط يوم الزفاف ويمنحه فرصة للاستمتاع بمناسبته.
ويختلف حضور وصيف العريس ومهماته من مجتمع إلى آخر، إلا أن القاسم المشترك يبقى في كونه شخصاً مقرباً يختاره العريس لمشاركته المناسبة، ودعمه في واحدة من أهم محطات حياته.
وتحوّل حضور وصيف العريس في السنوات الأخيرة إلى مساحة لإبراز الأناقة والتناسق في الإطلالة، إذ يحرص كثير من العرسان على تنسيق ملابس الوصيف بما يتناسب مع بدلة العريس وألوان الحفل، مع الحفاظ على تميز إطلالة العريس بوصفه محور المناسبة.
ويحظى اختيار الوصيف عادةً باهتمام خاص، لما يتمتع به من ثقة العريس وقربه، وقد يكون شقيقاً أو صديقاً مقرباً أو أحد أفراد العائلة.
وتزداد أهمية دوره في المناسبات الكبيرة التي تتعدد فيها تفاصيل الحفل، إذ يسهم وجوده في تنظيم بعض المهمات ومساندة العريس بعيداً عن أجواء التوتر والانشغال.
وفي النهاية، يبقى وصيف العريس أكثر من مجرد حضور إلى جانب العريس، فهو رفيق المناسبة، وسند في تفاصيلها، وشخص يشارك العريس فرحته ويحرص على أن تمر ليلة العمر بأجمل صورة ممكنة.
فهل أصبح «وصيف العريس» ظاهرة مقبولة اجتماعياً، أم أن المجتمع لا يزال متحفظاً تجاه هذا الدور؟ وهل هو امتداد لعادات قديمة في الوقوف مع العريس ومساندته، أم مظهر جديد فرضته ثقافة المشاهير والسوشال ميديا؟ هل نحن أمام تطور طبيعي في شكل الاحتفال، أم تقليد جديد قد يحمل معه أعباءً اجتماعية ومادية؟
تحوّل في النمط الاجتماعي
ولفهم هذه الظاهرة وأبعادها، طرقت «عكاظ» أبواب المختصين في علم الاجتماع وعلم النفس، ومهتمين بالثقافة المجتمعية، للوقوف على أسباب انتشارها، وكيف يتعامل معها المجتمع، وما إذا كانت تضيف قيمة حقيقية للعريس أم تتحول إلى عبء جديد في يوم يفترض أن يكون مليئاً بالبساطة والفرح.
والبداية مع البروفيسور في الطب النفسي الإكلينيكي الدكتور جمال الطويرقي، الذي أوضح لـ«عكاظ»، أن ظاهرة مرافقي العريس والعروس التي بدأت تظهر في بعض حفلات الزواج تمثّل تحولاً في أنماط اجتماعية كانت في السابق أكثر ارتباطاً بالأسرة والأقارب. ويرى الطويرقي أن هذا التحوّل يعكس تغيراً في طبيعة العلاقات الاجتماعية، إذ باتت المناسبات تُدار بطريقة أكثر تنظيماً واحترافية، مع حضور واضح لتأثير الإعلام الجديد وثقافة الصورة التي تدفع الكثيرين إلى تبني مظاهر احتفالية مستوحاة من المشاهير أو من تجارب عالمية.
ويشير الدكتور الطويرقي إلى أن وجود «وصيف العريس» أو «وصيفة العروس» قد يُفهم بوصفه محاولة لتخفيف الضغط النفسي عن العروسين في يوم مليء بالتفاصيل، لكنه في الوقت ذاته قد يفتح الباب أمام توقعات اجتماعية جديدة، وربما أعباء مادية إضافية، خصوصاً إذا تحوّل الدور من دعم معنوي إلى التزام شكلي أو استعراضي.
وأوضح أن العادات القديمة كانت تقوم على مشاركة الأقارب المقربين للعريس فرحته من خلال مرافقتهم له وحمل الهدايا إلى منزل العروس في مناسبة الملكة أو الزواج، وكذلك الحال بالنسبة للعروس، مؤكداً أن هذه المشاركة كانت تحمل طابعاً عائلياً واجتماعياً واضحاً.
اتساع دائرة المرافقين
الطويرقي يشير إلى أن الجديد في الظاهرة يتمثل في اتساع دائرة المرافقين لتشمل أصدقاء وزملاء لا تربطهم بالعريس صلة قرابة بالضرورة، معتبراً أن الأمر يستدعي التوقف عند حدوده الاجتماعية ومدى ملاءمته للخصوصية التي تحيط بالعلاقة الزوجية. وأضاف أن تقليد بعض المظاهر القادمة من مجتمعات أخرى دون النظر في ملاءمتها للثقافة المحلية قد يؤدي إلى تبعات اجتماعية ونفسية ومادية غير محسوبة، مؤكداً أن الانفتاح على الثقافات الأخرى لا يعني بالضرورة تبني جميع ممارساتها.
ولفت الدكتور الطويرقي إلى أن حفلات الزواج أصبحت في بعض الحالات تحمل تكاليف إضافية نتيجة التوسع في أعداد الحضور والمظاهر المصاحبة للمناسبة، في وقت يعاني فيه بعض الشباب من ارتفاع تكاليف الزواج والذهب والشبكة والحفلات، مشيراً إلى أن المبالغة في الإنفاق قد تشكل أحد الضغوط التي تواجه القادمين على الزواج.
وأكد أن المجتمع السعودي عرف عبر تاريخه عادات وتقاليد تتناسب مع قيمه الدينية والاجتماعية، وأن الاستفادة من التطور لا تعني التخلي عن الخصوصية الثقافية، موضحاً أن هناك فرقاً بين الاستفادة من المنتجات والتقنيات الحديثة وبين استيراد ممارسات اجتماعية لا تتناسب بالضرورة مع طبيعة المجتمع.
ودعا الدكتور الطويرقي، الأسر والشباب والشابات إلى التعامل بوعي مع الظواهر الاجتماعية الجديدة وعدم الانسياق خلف التقليد لمجرد انتشار الممارسة أو رواجها، مؤكداً أهمية المحافظة على الخصوصية والاحترام المتبادل في مناسبات الزواج.
وبيّن أن بعض الممارسات الدخيلة قد تبدأ باعتبارها مظاهر احتفالية بسيطة ثم تتحول مع الوقت إلى أعراف اجتماعية تفرض نفسها على الأسر وتزيد من الأعباء المادية والنفسية على القادمين على الزواج.
وختم بتأكيد أهمية التوازن بين الانفتاح على العالم والمحافظة على القيم والعادات التي تتوافق مع هوية المجتمع السعودي، مشدداً على أن ليس كل ما ينتشر أو يلقى رواجاً في المجتمعات الأخرى مناسباً بالضرورة للتطبيق في المجتمع المحلي.
ليست دخيلة في أصلها
الأخصائي الاجتماعي والمرشد الأسري عبدالمحسن الحنّان، يرى أن المشكلة لا تكمن في وجود «وصيف العريس» بحد ذاته، بل في تحوّل هذا الدور من مشاركة طبيعية إلى حالة من الاستعراض والمبالغة. ويؤكد أن الظاهرة ليست دخيلة على المجتمع السعودي في أصلها، إذ إن مشاركة الأصدقاء للعريس والوقوف إلى جانبه عادة قديمة ومتجذرة، وكانت تُمارس بشكل تلقائي وبسيط دون مسميات أو مظاهر لافتة.
لكن الشكل الحديث للظاهرة تأثر بشكل مباشر بما يُشاهد عبر منصات التواصل الاجتماعي من ممارسات المشاهير وبعض الثقافات الأخرى، ما دفع البعض إلى تبني نمط احتفالي جديد يقوم على التنسيق المبالغ فيه، والظهور الجماعي، وتحمّل تكاليف إضافية لا ترتبط بالمعنى الحقيقي للدعم الاجتماعي. ويشير الدكتور الحنّان، إلى أن هذا التحول قد يخلق ضغطاً على العريس وأصدقائه، ويحوّل المناسبة من مساحة للفرح إلى التزام اجتماعي ثقيل، إذا لم يُحافظ على بساطته وهدفه الأساسي.
وأوضح أن تأثير الظاهرة على الشباب يظهر بشكل أكبر من خلال التقليد والمقارنة الاجتماعية، إذ قد تجعل بعض المظاهر الحديثة تبدو وكأنها جزء أساسي من مراسم الزواج، إلى جانب زيادة الاهتمام بالمظهر والاستعراض.
وأشار إلى أن مشاهدة الشاب لشخصية مشهورة تظهر في حفل زفافها بطريقة معينة قد تحول تلك الصورة إلى نموذج يرغب الآخرون في تقليده، حتى وإن لم تكن الممارسة متناسبة مع ثقافتهم أو ظروفهم.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تحويل بعض حفلات الزواج من مناسبة اجتماعية وعائلية إلى مشهد استعراضي يقاس أحياناً بجمال التصوير والملابس والتنظيم وعدد المشاركين، بدلاً من كونها مناسبة تجمع الأسرة والأصدقاء للاحتفاء بالعروسين.
تغيير مفهوم الاحتفال
الأخصائي الحنّان، بيّن أن ذلك قد يخلق ضغطاً اجتماعياً على الشباب، إذ يشعر البعض بضرورة تقديم حفل أو مظهر مشابه لما يشاهدونه لدى المشاهير، حتى لا يبدو أقل منهم، الأمر الذي قد يقود إلى تكاليف إضافية ومبالغات لا يحتاج إليها الزواج.
ولفت إلى أن الجانب الأكثر أهمية يتمثل في إعادة تعريف بعض المفاهيم الاجتماعية، إذ إن الإشكالية ليست في وجود «وصيف العريس» بحد ذاته، وإنما في أن تتغير معه تدريجياً صورة ما يعتبره الشباب طبيعياً أو مقبولاً في الزواج، خصوصاً عندما يصبح التقليد أقوى من فهم أصل العادة وسياقها.
وأكد أن الظاهرة قد تسهم في تغيير مفهوم الاحتفال والزواج تدريجياً وتحويل بعض العادات من ممارسة اختيارية إلى معيار اجتماعي يشعر الشباب بضرورة مواكبته.
وشدد على أن دخول أفكار جديدة إلى المجتمع ليس مشكلة في حد ذاته؛ فالمجتمعات بطبيعتها تتغير وتتطور، وإنما الإشكالية في تبني أي ظاهرة لمجرد انتشارها بين المشاهير، دون التساؤل عن مدى ملاءمتها للقيم والعادات المحلية.
وختم بقوله إن المطلوب ليس رفض كل جديد، وإنما الوعي في الاختيار حتى يبقى التطور إضافة للمجتمع لا سبباً في تغيير هويته.
تعزيز البساطة والاعتدال
أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود الدكتور جارح فارس المرشدي قال لـ«عكاظ»: صاحب التطور التقني وسهولة الوصول إلى المعلومات ونشرها ظهور ظواهر اجتماعية جديدة، من بينها تنامي تأثير بعض «المشاهير» بوصفهم قدوات ورموزاً رقمية، خصوصاً لدى صغار السن، قبل أن يمتد تأثيرهم إلى مختلف الفئات العمرية، بما أسهم في تغيير مفهوم القدوة وتكريس بعض المظاهر الاجتماعية المكلفة.
وأشار إلى أن ظاهرة «وصيف العريس» تمثل أحد هذه المظاهر، إذ تدفع بعض أصدقاء العريس إلى شراء ملابس مماثلة لملابسه، بما قد يحمّل بعضهم أعباء مالية وديوناً، تحت مبرر مشاركة العريس فرحته والوقوف إلى جانبه.
وأكد الدكتور المرشدي أن مثل هذه المظاهر تستدعي وقفة جادة من المتخصصين ورجال المجتمع، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تسهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز البساطة والاعتدال، والحد من المغالاة في المظاهر التي لا تعكس حقيقة الفرح.
وختم بالقول إن الفرح الحقيقي لا يحتاج إلى تصنع أو مبالغة، داعياً إلى الاحتفاء بالمناسبات ببساطة، بعيداً عن المظاهر المؤقتة التي قد تتحول إلى أعباء مالية تستمر آثارها لأشهر.
تحوّلات في صناعة الصورة
التربوي الدكتور محمد العمري يشير في حديثه لـ«عكاظ»: إلى أن ظهور «وصيف العريس» ليس مجرد تفصيل عابر في حفلات الزواج، بل انعكاس مباشر لتحوّلات أعمق في الخطاب الإعلامي وصناعة الصورة. ويؤكد أن وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي لعبت دوراً محورياً في إعادة تشكيل مفهوم الاحتفال، عبر إبراز نماذج جديدة من التنسيق والمظاهر المصاحبة للزفاف، ما جعل بعض الأدوار — ومنها وصيف العريس — تنتقل من كونها مشاركة اجتماعية بسيطة إلى عنصر بصري يُراد إبرازه وتوثيقه.
ويرى الدكتور العمري أن الإعلام، بقدر ما ساهم في انتشار الظاهرة، فإنه في الوقت نفسه يسلّط الضوء على مخاوف المجتمع من تحوّل هذه الأدوار إلى استعراض قد يحمّل الشباب أعباءً مادية ومعنوية لا ضرورة لها. ويشير إلى أن التغطيات الإعلامية غالباً ما تتناول الظاهرة من زاويتين: الأولى بوصفها امتداداً طبيعياً لعلاقات الصداقة والدعم النفسي للعريس، والثانية باعتبارها جزءاً من موجة «التجميل الإعلامي» التي تجعل كل تفصيلة في الزفاف قابلة للمقارنة والتقليد.
ويضيف الدكتور العمري أن الإعلام اليوم لا يكتفي بنقل الحدث، بل يصنعه ويعيد تشكيله، ما يجعل ظاهرة مثل «وصيف العريس» قابلة للانتشار السريع، خصوصاً بين الشباب الذين يتأثرون بما يشاهدونه في محتوى المشاهير وصنّاع الصورة. ومع ذلك، يؤكد أن الدور يمكن أن يبقى إيجابياً ومفيداً إذا ظل في إطار الدعم الحقيقي للعريس، بعيداً عن المبالغة أو الضغط الاجتماعي.
كل شخص حر في ما يختار!
للشباب رأيهم في الظاهرة، إذ يقول عدد منهم إن انتشار «وصيف العريس» جاء نتيجة طبيعية لتأثير المشاهير وصناع المحتوى، الذين جعلوا من حفلات الزواج مساحة للاستعراض وتنسيق المشهد أكثر من كونها مناسبة اجتماعية بسيطة. ويشير بعضهم إلى أن الدور قد يكون ممتعاً ويعزّز روح الصداقة، لكنه في الوقت ذاته يضعهم تحت ضغط التوقعات، سواء من ناحية المظهر أو الالتزامات المادية أو حتى ضرورة الظهور بصورة «مثالية» أمام الجمهور الرقمي.
فيما يرى آخرون أن الظاهرة لا تمثل مشكلة بحد ذاتها، بل تصبح كذلك عندما تتحوّل إلى منافسة أو عبء، مؤكدين أن المشاركة في يوم العريس يجب أن تبقى نابعة من المحبة والدعم، لا من الرغبة في الظهور أو مجاراة ما يُعرض على منصات التواصل.
ويقول عبدالله السنيد إن وصيف العريس فكرة جميلة، خصوصاً إذا كان من المقربين للعريس ويسانده خلال يوم الزواج الذي قد يكون مليئاً بالتوتر والانشغال، مشيراً إلى أن المشكلة تبدأ عندما تتحوّل الفكرة إلى مجرد مظهر وتصوير وتقليد للآخرين.
فيما يرى فهد أن الظاهرة تعد من الموضات التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة بفعل منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أنه لا يرى مشكلة فيها، بل قد تكون جميلة، لكنها ليست أمراً أساسياً في الزواج، مؤكداً أن لكل شخص حرية اختيار ما يناسبه دون أن تتحوّل إلى ممارسة مفروضة أو معيار اجتماعي يجب على الجميع مواكبته.
أما خالد، فيرى أن الظاهرة جديدة نسبياً ولم تكن منتشرة بهذا الشكل سابقاً، مبيّناً أن وجود الوصيف يكون إيجابياً عندما يكون دوره فعلياً في مساعدة العريس والوقوف إلى جانبه في التنظيم، لكنه لا يرى جدوى منها إذا اقتصر دور الوصيف على ارتداء ملابس معينة والتصوير مع العريس.
وأكد أن الأهم في النهاية هو الزواج نفسه وراحة العريس وأهله، بعيداً عن المظاهر التي قد تضيف أعباء لا حاجة لها.
ويرى أحمد نايف أن ظاهرة وصيف العريس تعد من المظاهر الجديدة على المجتمع السعودي، التي ساهم في انتشارها عدد من المشاهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف زيادة المتابعين والظهور بشكل مختلف.
وأوضح أن هذه الممارسة ليست من العادات والتقاليد المعروفة، مشيراً إلى أن وقوف الأصدقاء والزملاء مع العريس في زواجه أمر متعارف عليه منذ زمن، لكن بصور مختلفة تتمثل في المساعدة في إعداد العشاء واستقبال الضيوف ومساندة العريس في تفاصيل الزواج، إضافة إلى «العانية»، وهي المساعدات المالية التي يقدّمها الأصدقاء والأقارب للعريس.
وأكد أن دعم العريس والوقوف معه يمثل قيمة اجتماعية جميلة ومتجذرة في المجتمع، إلا أن تحويلها إلى مظهر جديد قائم على الاستعراض والتصوير قد يخرج بها عن معناها الحقيقي.