- عند الكتابة عن قامات سُطّرت أسماؤها بمداد من ذهب، لا تدري من أين تبدأ ومن أين تنتهي؛ لأن تاريخهم حافل بالإنجازات، وعطاءهم كبير، ووطنيتهم جليّة عبر التاريخ.


- الفريق أسعد عبد الكريم، مدير الأمن العام الأسبق، تجمعت في سيرته العطرة صفات من الصعب أن تجتمع في شخص واحد؛ ومثل هذه الأسماء لن تتكرر، فهو رجل أمن من الطراز الأول، وشاعر، وأديب، وكاتب، ورياضي.


- أعماله وإنجازاته خير شاهد على ما قدمه، ولا أريد الإطالة وسيرته مدونة ويعرفها الكثيرون، لكنني أريد الحديث عن ثقافته وفكره وتركيزه الذهني العالي وهو يجيب بكل عفوية وخبرة عريضة عن الرياضة السعودية وما يحدث فيها. أجاب الرجل إجابة الواثق وكان شفافًا إلى أبعد الحدود مع الإعلامي المخضرم بتال القوس، الذي يعتاد استضافة شخصيات لها ثقلها الكبير في المجتمع والوسط الرياضي.


- أجاب عن الوضع الحالي للكرة السعودية وقدم نصائح الخبير بشكل مبسط بعيدًا عن التحليلات المعقدة، وأشار إلى أن الدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية لا يوازي ما تقدمه الكرة السعودية؛ فأين الخلل إذن؟ هناك حلقة مفقودة يجب التركيز عليها، فليس من المعقول أن تتراجع المنتخبات السعودية وتتقدم منتخبات أقل دعمًا. نعم، لدينا دوري قوي اكتسب سمعة عالمية، لكننا نبحث عن منتخب قوي يعيد أمجاد الكرة السعودية.


- كما أشار إلى أن القائمين على إدارة الاحتراف والاستقطاب غير معروفين، ولا تُعرف مخصصات كل نادٍ، وكان المفترض أن تكون هناك شفافية ووضوح بعيدًا عن التأويل والضجيج الحالي، فالأمر بسيط ولا يحتاج كل هذا التعقيد.


- شخّص الوضع بصفته خبيرًا رياضيًا عاصر الكرة السعودية وقدم لنا الاتحاد (العميد) في أجمل صورة؛ ذلك الفريق الذي تربع على عرش الكرة الآسيوية بنجوم ومواهب صنعت الفارق بتشكيلة تضاهي منتخبًا لا مجرد نادٍ، استقطبهم من عدة أندية.


- وقال الخبير أسعد عبد الكريم إن المفترض أن يكون عدد اللاعبين الأجانب خمسة فقط؛ لأن اللاعب السعودي أصبح مهمشًا في الملعب ومجرد تكملة عدد، فهل هناك من يستمع إليه وللشارع الرياضي الذي يبحث عن منتخب قوي؟


- أعجبني ضربه للأمثلة واختصاره لكل سؤال يطرحه بتال، الذي أعطى ضيفه حقه وكان نجمًا في إدارته للحوار، كما كان ضيفه نجمًا بارعًا وهو يؤدي رسالته الوطنية بامتياز.


- وعندما سأله بتال عن كيف يعيش حياته، أجاب بكل عفوية بأنه يمنح أسرته جزءًا كبيرًا من وقته، وأن رياضة المشي جزء رئيسي من حياته، إضافة إلى وقته مع أصدقائه وكتابة المقالات والشعر.


- استمتعت جدًا بهذا اللقاء الذي أداره الزميل بتال بكل احترافية ومهنية. شكرًا للفريق أسعد عبد الكريم على كل ما قدمه لوطنه، فقد كان أنموذجًا في العطاء، وله سجل تاريخي حافل بالإنجازات.