مع التسارع والتطور الكبير في كرة القدم السعودية، يزداد منصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ثقلًا وحضورًا ومكانة؛ فهو يدير أهم اتحادات الرياضة، ولا أبالغ إن قلت إنه يتحكم بشكل غير مباشر في عواطف ومشاعر جماهير اللعبة الأكثر شعبية، وحبهم لأنديتهم.
ولا يتوقف الأمر هنا، بل يمتد إلى واحد من أهم الملفات الساخنة والمتراجعة: المنتخب السعودي.
للأسف، تقدّم كل شيء في رياضتنا ومؤسساتنا... إلا هو.
وهو الذي كان يفترض أن يكون انعكاسًا ومرآةً حقيقية لهذا التطور، تصب فيه تجارب أنديتنا الناجحة ومواهب لاعبينا، لكن المفارقة أن دورينا كلما تقدم، تراجع المنتخب.
ملف عدد اللاعبين الأجانب، وعدم فاعلية بعض اللجان، وتحديات الجدولة، وغيرها... تجعل كرسي الرئيس أكثر سخونة، وأكبر مسؤولية.
وبالنظر إلى قائمة الرزيزاء، تبعث خبراتهم في الإستراتيجية والرؤى بعيدة المدى على التفاؤل، لكننا نريد شيئًا من الميدان وفيه؛ نتائج سريعة، وتفاصيل صغيرة تجعل بعد ذلك الصورة الكبيرة أجمل.
فالعمل في الرياضة ليس كالعمل في غيرها؛ لا مجال فيه للتنظير، للخوف أو التردد.
نعم لا يملك الرزيزاء عصا موسى، لكنه يملك اسم المملكة، ومشروعًا رياضيًا ضخمًا، وجمهورًا عظيمًا قادرًا على إنجاح أي مشروع وقلب أي موازين، متى ما وجد من يؤمن به، ويستمع لصوته العالي، ويجعله جزءًا لا يتجزأ من القرار.
لذا أتمنى من الرئيس الجديد أن يمنح الجمهور السعودي دورًا فاعلًا في اتحاده؛ شريكًا في الفكرة، حاضرًا في القرار، ومتواجدًا دائمًا في أروقة الاتحاد، من خلال آلية واضحة ومؤسسية تجعل رجال المدرجات جزءًا من صناعة الفكرة، لا مجرد متلقين لها، فـ«أهل مكة أدرى بشعابها».
همسة:
«حنّيتها من حمل ذنبي!».