تحولت قرية الركن الهادئة بولاية البيض الجزائرية إلى وجهة للمشاعر المشدودة والأنفاس المحبوسة، بعدما سقط الطفل أيوب (10 سنوات) فجأة في جوف بئر ارتوازية جافة، مما أطلق دراما إنسانية تذكر الجميع بكابوس الطفل ريان.

وقعت اللحظة الصادمة عندما زلت قدم الطفل فوق لوح خشب متهالك يغطي فتحة البئر الضيقة، ليسقط في ظلام دامس بعمق يصل إلى 80 متراً. وتتضاعف تعقيدات عملية الإنقاذ كونه محتجزاً تحت ركام أتربة انهارت فوقه على عمق 30 متراً في بئر بقطر لا يتجاوز 40 سنتيمتراً ودون أنابيب حماية.

أمام هذا الوضع الخطر، استنفرت فرق الحماية المدنية بدعم من فرق التدخل في الأماكن الوعرة، حيث تسابق الآليات الثقيلة الزمن في حفر بئر موازٍ لحماية الجسد الضئيل من أخطار انهيار التربة، فيما تقاطر مئات المواطنين الجزائريين من المناطق المجاورة للمساعدة ومواساة عائلة الطفل.

وفيما تواصل وسائل التواصل الاجتماعي حبس أنفاسها والدعاء للطفل، تسود حالة من الترقب والحذر خشية تكرار سيناريوهات مؤلمة عاشتها الجزائر سابقاً، بينما تصارع الفرق الأمنية والطبية كل دقيقة أمل في انتشال أيوب حياً.