كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف، إلى روسيا هذا الأسبوع كانت شديدة السرية، لدرجة أن بعض كبار مسؤولي البيت الأبيض لم يكونوا على علم بها مسبقاً.


وأرسل الرئيس دونالد ترمب رئيس CIA، وأبقى مساعدين موثوقين وقادة عسكريين عادة ما كانوا سيُطلعون على مثل هذه الزيارة، بعيداً عن تفاصيل الرسالة التي كان راتكليف سيحملها إلى كبار المسؤولين في الكرملين.


وبإرسال رئيس وكالة الاستخبارات، استعان ترمب بمسؤول مختلف بعد فشل جولات سابقة من المفاوضات قادها مبعوثون آخرون موثوقون خلال مباحثات وقف القتال في الحرب الروسية على أوكرانيا.


تحذير بشأن الناتو


وأفادت الصحيفة بأن راتكليف توجه إلى موسكو على متن طائرة شحن عسكرية أمريكية من طراز C-17 لا تحمل علامات مميزة، انطلقت من لاتفيا، ما دفع مسؤولين أوروبيين إلى الإسراع في طلب معلومات بشأن الزيارة بعد انتشار أنباء عنها.


وقال مسؤولان أوروبيان إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية أكد لنظرائه في أجهزة الاستخبارات الروسية أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تنص على اعتبار أي هجوم على دولة عضو هجوماً على جميع أعضاء الحلف.


وتأتي الزيارة بعد تقييمات استخباراتية حديثة أظهرت أن موسكو قد تختبر تماسك الحلف وتصميمه خلال السنوات القليلة القادمة.


وحذّر مسؤولون أوروبيون، من أن موسكو راكمت طائرات مسيّرة أوكرانية تمهيداً لعملية راية زائفة (False Flag) محتملة ضد دول تقع على الجناح الشرقي للحلف.


تحريك مفاوضات إنهاء الحرب


وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن مدير الاستخبارات المركزية بحث إعادة تنشيط المحادثات مع أوكرانيا لإنهاء الغزو الروسي. وتوقع رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو بودانوف، أن المفاوضات قد تُستأنف في سبتمبر.


ودعا راتكليف المسؤولين الروس إلى عدم الحفاظ على علاقات اقتصادية أو أمنية مع إيران، في وقت تكثف فيه إدارة ترمب حملتها لفرض العقوبات على طهران.


ورأى مسؤولون أمريكيون إن راتكليف حقق بعض النجاحات في التعامل مع الكرملين، من بينها المساعدة في تأمين الإفراج عن رهائن أمريكيين في روسيا.


وأضاف المسؤولون أن خبرته في هذا المجال، وقنوات الاتصال التي تحتفظ بها وكالة الاستخبارات المركزية منذ فترة طويلة مع أجهزة الاستخبارات الروسية، إلى جانب موقع راتكليف ضمن الدائرة المقربة من ترمب، تجعله محاوراً مفيداً مع موسكو.