خمسينُ ماذا تفعلينَ بروحي

وبأيّ حقٍّ تنكئِينَ جُروحي

لما نزلتِ هكذا في ساحتي

وتركتني كالطائرِ المذبوحِ

ذكرتني ذاكَ البياضَ بداخلي

وسوادَ وجهِ العابرين لرُوحي

ونقاءَ قلبٍ كلّما عنّتْ له

ذكراهُمُ أبكى حمامَ الدّوحِ

يا ليتني عُلّمتُ منطقَ غدرِهم

ولبستُ من ثوبِ الخفاءِ مُسُوحي

خمسينُ، هل عُمْرٌ يواري سوءتي

ويُخضّبُ الحزنَ العمقَ ببوْحِي؟!

أعطيتُ هذا الشّعرَ حقَّ إدانتي

عرّيتُ نفسي إذ لبستُ وُضُوحي

وبقيتُ خلفَ الراحلينَ حكايةً

للعجزِ، بعدَ توثّبٍ وطُموحِ

وجنيتُ، لم يُجنَ عليّ؛ لأنني

أمّنتُ من نزعوا سلام الروحِ