أثارت طلبات نقل الطلاب إلكترونياً من مدرسة إلى أخرى جدلاً مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، في وقت أكدت فيه الوزارة، أن النقل يتم آلياً وفق ضوابط محددة، أبرزها توافر شاغر في المدرسة المراد الانتقال إليها، وأعادت تجربة أحد أولياء الأمور المتعثرين في نقل ابنته التساؤلات حول كفاءة الخدمات الرقمية والبدائل المتاحة عند تعطلها.

وتفاعلت وزارة التعليم، عبر مركز رعاية المستفيدين (تواصل)، مع شكوى بشأن تعثر نقل طالبة إلى مدرسة أخرى، وطلبت من مقدمها تقديم تذكرة «استفسار» عبر «تواصل»، وتوجيهها إلى إدارة التعليم المختصة، واختيار خدمة «شؤون القبول»، ثم «شؤون القبول بنين-بنات»، ليتم التعامل معها من الجهة المختصة.

وجاء التفاعل بعد أن طرح الدكتور حزام السبيعي تجربته مع التحول الرقمي في وزارة التعليم عبر منصة «إكس»، موضحاً أنه لم يتمكن من نقل ابنته إلكترونياً إلى مدرسة قريبة من منزله، فيما رفضت مديرة المدرسة إتمام النقل ورقياً. وأشار إلى أنه تواصل مع الرئيس التنفيذي للشركة المشغلة، قبل أن يُوجَّه إلى مركز خدمة العملاء (تواصل)، باعتباره الجهة المختصة بالدعم.

وأوضح السبيعي، أنه تواصل مع حساب «تواصل» عبر منصة «X» في 18 أغسطس، ولم يتلق رداً حتى وقت نشر تغريدته، قبل أن يتفاعل الحساب الرسمي لاحقاً معه ويدعوه إلى التواصل عبر الرسائل الخاصة.

وأثارت الواقعة تعليقات حول آلية التحول الرقمي في التعليم، إذ يرى الإعلامي داوود الشريان، أن التحول الرقمي ألغى المسار التقليدي قبل ضمان جاهزية المسار الإلكتروني، معتبراً أن تعطل المنصة وغياب البديل اليدوي قد يحول التقنية إلى إجراء بيروقراطي إضافي.

تحديات التحول الرقمي

الاستشاري علي حسن المالكي، أكد لـ«عكاظ»، أن الواقعة تسلط الضوء على تحدٍ حقيقي في مسار التحول الرقمي، مشدداً على أهمية الاستعانة بالكفاءات الوطنية في تصميم وتشغيل ودعم الأنظمة الرقمية الحكومية، بما يحولها من أدوات تقنية إلى خدمات أكثر سرعة وكفاءة وسلاسة.

ودعا المالكي، إلى تعزيز توطين المناصب التقنية والقيادية المرتبطة بالتحول الرقمي الحكومي، مؤكداً وجود كفاءات سعودية مؤهلة في تحليل الأعمال والهندسة المؤسسية وإدارة الإستراتيجية والمنتجات الرقمية والحوكمة والجودة، وقادرة على تطوير الخدمات الرقمية وتحسين تجربة المستفيد.

وفي السياق ذاته، أكدت سمر السلطان لـ«عكاظ»، أهمية التكامل بين وزارة التعليم والقطاع الخاص في تطوير الخدمات الرقمية، مشيرة إلى وجود شركات تقنية تعليمية وطنية وحلول واعدة يمكن أن تسهم في تحسين تجربة المدارس والمستفيدين، مع توفير بيئة مناسبة للتكامل والوصول إلى الميدان.

وبحسب دليل المستخدم لولي الأمر الصادر عن وزارة التعليم، تتيح خدمة نقل الطالب إلكترونياً الانتقال من مدرسة إلى أخرى آلياً وفق الشواغر المتاحة. وحددت الوزارة 3 ضوابط للاستفادة من الخدمة، تشمل أن يكون الطالب مضافاً في نظام «نور» ومسنداً إلى فصل، وأن يكون مرتبطاً بولي الأمر (الأب أو الأم) بصفته ولي أمر أساسياً، إلى جانب توافر شاغر في المدرسة المراد الانتقال إليها.

قنوات بديلة عند التعثر

في حال تعثر الخدمة إلكترونياً، أوضحت الوزارة وجود قنوات بديلة للحصول عليها، من خلال الاتصال بمركز رعاية المستفيدين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع أو التواصل مع مركز «تواصل».

كما نشر تطبيق «توكلنا» خطوات نقل الأبناء إلى مدرسة جديدة، التي تبدأ بالبحث عن خدمة «نقل طالب إلى مدرسة»، ثم اختيار «استمرار»، واستكمال البيانات المطلوبة وتأكيد الطلب، بما يوفر مساراً رقمياً إضافياً لتقديم طلبات نقل الطلاب.